رياض المسائل في تحقيق الأحكام بالدّلائل - الطباطبائي، السيد علي - الصفحة ١٩٧ - المراد بانتصاف الليل
متفاوت الأجزاء بحسب الفضيلة ، كما هو ظاهر الكليّة في العبارة وعبائر الجماعة. فإذا العمدة هو إجماع الإمامية على هذه الكلية.
والمراد بالفجر هو الثاني ، كما هو ظاهر النصوص وأكثر الفتاوي ، وصريح جملة منهما [١].
خلافا للمرتضى ، فقيّده بالأوّل [٢] ، قال في الذكرى : ولعلّه نظر إلى جواز ركعتي الفجر حينئذ ، والغالب أنّ دخول وقت صلاة يكون بعد خروج وقت اخرى [٣]. ودفعه بأنّهما من صلاة الليل ، كما في الأخبار الآتية ، وظاهر أنّ ما قبل طلوع الفجر الثاني من الليل. مضافا إلى ما سيأتي من أنّ محل ركعتي الفجر قبله ومعه وبعده.
ثمَّ إنّ المتبادر من الانتصاف هو منتصف ما بين غيبوبة الشمس إلى طلوع الفجر.
إلّا أنّه صرّح بعض الأصحاب بأنّ المعتبر تنصيف ما بين طلوع الشمس وغروبها ، قال : ويعرف بانحدار النجوم الطالعة مع غروب الشمس [٤].
ولعلّه لمروي الفقيه بسنده عن عمر بن حنظلة : أنّه سأل أبا عبد الله ٧ فقال له : زوال الشمس نعرفه بالنهار ، فكيف لنا بالليل؟ فقال : « للّيل زوال كزوال الشمس » قال فبأيّ شيء نعرفه؟ قال : « بالنجوم إذا انحدرت » [٥].
وقريب منه آخر مروي في مستطرفات السرائر ، نقلا عن كتاب محمد بن
[١] منهم العلامة في المختلف : ٧١ ، المحقق الكركي في جامع المقاصد ٢ : ٢٢ ، الشهيد الثاني في روض الجنان : ١٨٢ ، الأردبيلي في مجمع الفائدة والبرهان ٢ : ٣٣.
[٢] حكاه عنه في المختلف : ٧١ ، وجامع المقاصد ٢ : ٢٢.
[٣] الذكرى : ١٢٥.
[٤] كفاية الأحكام : ١٥.
[٥] الفقيه ١ : ١٤٦ / ٦٧٧ ، الوسائل ٤ : ٢٧٣ أبواب المواقيت ب ٥٥ ح ١.