رياض المسائل في تحقيق الأحكام بالدّلائل - الطباطبائي، السيد علي - الصفحة ٣٩٠ - أفضلية ستر الرأس للأمة والصبيّة
ولا بأس به على القول بالمسامحة في السنن وأدلّتها ، ويشكل على غيره ، لقصور التعليل عن إفادة الحكم الشرعي على هذا التقدير ، مع عدم نص فيه [١] كما اعترف به الفاضلان في المعتبر والمنتهى والتحرير وغيرهما [٢]. ولذا اختار جماعة العدم [٣] ، بل وفي الدروس روى استحبابه وأشار بها إلى ما رواه في الذكرى [٤] ، وروي عن المحاسن والعلل للصدوق ; أيضا عن أبي عبد الله ٧ : في المملوكة تقنّع رأسها إذا صلّت؟ قال : « لا ، قد كان أبي ٧ إذا رأى الخادمة تصلّي مقنّعة ضربها لتعرف الحرة من المملوكة » [٥].
أقول : وظاهره التحريم كما هو ظاهر الصدوق [٦]. ولكنه ضعيف ، لضعف السند بالجهالة ، مع احتمال الحمل على التقية كما يشعر به نسبته ضربهن إلى أبيه ٧ ، ويعضده نقل ذلك عن عمر أنه ضرب أمة لآل أنس رآها مقنّعة وقال : اكشفي ولا تشبّهي بالحرائر [٧].
ومنه يظهر ضعف القول باستحباب الكشف أيضا ، لظهور الخبر في الوجوب مع عدم قابليّته للحمل على الندب بطريق الجمع ، لمكان الضرب الذي لا يفعل بتارك المستحب ، فلم يبق محمل له غير التقية ، كما يستفاد مما
[١] في « ح » زيادة : بخصوصه.
[٢] المعتبر ٢ : ١٠٣ ، المنتهى ١ : ٢٣٧ ، التحرير ١ : ٣١ ، وانظر المدارك ٣ : ١٩٩ ، وكشف اللثام ١ : ١٨٨.
[٣] كالشهيد الثاني في روض الجنان : ٢١٧ ، وصاحب المدارك ٣ : ١٩٩ ، وانظر الذكرى : ١٤٠.
[٤] الدروس ١ : ١٤٧ ، الذكرى : ١٤٠ ، الوسائل ٤ : ٤١٢ أبواب لباس المصلي ب ٢٩ ح ١١.
[٥] المحاسن : ٣١٨ / ٤٥ ، علل الشرائع : ٣٤٥ / ٢ ، الوسائل ٤ : ٤١١ أبواب لباس المصلي ب ٢٩ ح ٩.
[٦] علل الشرائع : ٣٤٥ ب ٥٤.
[٧] انظر المغني والشرح الكبير ١ : ٦٧٤.