رياض المسائل في تحقيق الأحكام بالدّلائل - الطباطبائي، السيد علي - الصفحة ٣٨٨ - عدم وجوب ستر الرأس على الأمة والصبيّة
الضرورة ، أو التخلّي عن الإزار والملحفة. أو على أن المراد أنه لا بأس بها أن تكون بين يدي المصلي مكشوفة الرأس ويكون صيغة « تصلّي » خطابا لا غيبة.
والأجود الاستدلال عليه بالأصل ، وعدم دليل على اشتراط الستر في حقها ، لظهور ما دلّ على اشتراط الستر في ستر ما هو عورة خاصة ، وكون رأس الصبية قبل البلوغ عورة غير معلوم من الشريعة.
هذا ، مضافا إلى الإجماع المحكيّة [١] ، وفي الخبر : « على الجارية إذا حاضت الصيام والخمار ، إلّا أن تكون مملوكة فإنه ليس عليه خمار إلّا أن تحبّ أن تختمر ، وعليها الصيام » [٢].
ولا فرق في الأمة بين المملوكة ، والمدبّرة ، والمكاتبة المشروطة ، والمطلقة التي لم تؤدّ شيئا من المكاتبة ، وأمّ الولد مطلقا ولو كان ولدها حيّا وسيّدها باقيا ، كما يقتضيه إطلاق العبارة وغيرها وأكثر النصوص ، وبه صرّح جماعة ، ومنهم الشيخ في الخلاف ، لكن في أمّ الولد خاصّة ، مدّعيا عليه إجماع الإماميّة [٣] ، وهو الحجة بعد الإطلاقات.
مضافا إلى الصحيح : « ليس على الأمة قناع في الصلاة ، ولا على المدبّرة ، ولا على المكاتبة إذا اشترط عليها قناع في الصلاة ، وهي مملوكة حتى تؤدّي جميع مكاتبتها » إلى أن قال : وسألته عن الأمة إذا ولدت عليها الخمار؟
قال : « لو كان عليها لكان عليها إذا حاضت ، وليس عليها التقنّع في الصلاة » [٤].
وأما الصحيح : الأمة تغطّي رأسها؟ فقال : « لا ، ولا على أمّ الولد أن
[١] المتقدمة في ص : ٣٨١.
[٢] التهذيب ٤ : ٢٨١ / ٨٥١ ، الوسائل ٤ : ٤٠٩ أبواب لباس المصلي ب ٢٩ ح ٣.
[٣] الخلاف ١ : ٣٩٧.
[٤] الفقيه ١ : ٢٤٤ / ١٠٨٥ ، ١٠٨٦ ، علل الشرائع : ٣٤٦ / ٣ ، الوسائل ٤ : ٤١١ أبواب لباس المصلي ب ٢٩ ح ٧.