رياض المسائل في تحقيق الأحكام بالدّلائل - الطباطبائي، السيد علي - الصفحة ٢٠٧ - الخلاف في علامة المغرب
ودلّ عليه جملة من النصوص منها المرسل : « وقت سقوط القرص ووجوب الإفطار أن تقوم بحذاء القبلة وتتفقّد الحمرة التي ترفع من المشرق إذا جازت قمّة الرأس إلى ناحية المغرب فقد وجب الإفطار وسقط القرص » [١].
ومنها الرضوي : « وقد كثرت الروايات في وقت المغرب وسقوط القرص ، والعمل في ذلك على سواد المشرق إلى حدّ الرأس » [٢].
ومنها : أيّ ساعة كان رسول الله ٩ يوتر؟ فقال : « على مثل مغيب الشمس إلى صلاة المغرب » [٣].
خلافا للإسكافي والصدوق في العلل والمبسوط ، فعلامة المغرب غيبتها عن الحس بالغروب [٤].
قيل : ويحتمله كلام الديلمي ، والمرتضى والقاضي في بعض كتبهما ، لجعلهم الوقت سقوط القرص ، وليس نصّا فيه [٥].
وربما نسب إلى الاستبصار والفقيه ، لذكره بعض الأخبار الآتية [٦].
وفيه نظر ، لأنّ الأول كلامه صريح في موافقة المشهور ، حيث قال ـ بعد ذكر جملة من الأخبار الدالّة على الأمر بالصبر إلى ذهاب الحمرة ـ : فالوجه في هذه الأخبار أحد شيئين ، أحدهما : أن يكون إنّما أمرهم أن يمسّوا قليلا أو يحتاطوا ليتيقن بذلك سقوط الشمس ، لأنّ حدّها غيبوبة الحمرة من ناحية
١٧٨ ، وانظر كشف اللثام ١ : ١٥٦.
[١] الكافي ٣ : ٢٧٩ / ٤ ، التهذيب ٤ : ١٨٥ / ٥١٦ ، الوسائل ٤ : ١٧٣ أبواب المواقيت ب ١٦ ح ٤ وفي الجميع بتفاوت يسير.
[٢] فقه الرضا ٧ : ١٠٤ ، المستدرك ٣ : ١٣٠ أبواب المواقيت ب ١٣ ذيل حديث ٣.
[٣] الكافي ٣ : ٤٤٨ / ٢٤ ، الوسائل ٤ : ١٧٤ أبواب المواقيت ب ١٦ ح ٥.
[٤] نقله عن الإسكافي في المختلف : ٧٢ ، علل الشرائع : ٣٥٠ ، المبسوط ١ : ٧٤.
[٥] كشف اللثام ١ : ١٥٧ ، وانظر المراسم : ٦٢ ، ورسائل السيد ١ : ٢٧٤ ، والمهذّب ١ : ٦٩.
[٦] نسبه إليهما في المختلف : ٧٢ ، والذخيرة ١٩١ ، والحدائق ٦ : ١٦٣.