رياض المسائل في تحقيق الأحكام بالدّلائل - الطباطبائي، السيد علي - الصفحة ٢٥٠ - حكم من صلّى بظن دخول الوقت ثم انكشف الخلاف
خصوص ما سيأتي من الخبر.
خلافا للإسكافي وغيره [١] ، فيصبر حتى يتيقن. وهو الأوفق بالأصول ، لو لا ما مرّ من النصوص المعتضدة بالشهرة ، والإجماع المنقول ، والنصوص المستفيضة ، وفيها الصحيح وغيره : بجواز الإفطار عند ظن الغروب [٢] ، ولا قائل بالفرق بينه وبين جواز الصلاة بعده ، فهي أيضا أدلّة مستقلة ، كالموثقة : إني ربما صلّيت الظهر في يوم الغيم فانجلت ، فوجدتني صليت حين زوال النهار ، قال ، فقال : « لا تعد ولا تعد » [٣].
وعلى المختار فـ (إذا صلّى ظانّا دخول الوقت ، ثمَّ تبيّن الوهم ، أعاد) الصلاة إجماعا ، فتوى ونصّا (إلّا أن يدخل الوقت) وهو متلبّس بشيء منها ولو كان تشهّدا أو تسليما (ولما يتم) فيتمّها ، ولا قضاء على الأشهر الأظهر.
للخبر : « إذا صلّيت وأنت ترى أنك في وقت ، فدخل الوقت وأنت في الصلاة فقد أجزأت عنك » [٤].
وقوله : « وأنت ترى » ظاهر في الظن. وقصور السند أو ضعفه منجبر بالشهرة الظاهرة ، والمحكية في عبائر جماعة حدّ الاستفاضة [٥] ، ومؤيّد بالاعتبار ، فإنه امتثل بناء على أنه مأمور باتباع ظنه فتجزي ، خرج ما إذا وقعت الصلاة كلها خارج الوقت بالإجماع والنص ، فيبقى الباقي.
[١] حكاه عنه في المختلف : ٧٣ ، وقوّاه في المدارك ٣ : ٩٩.
[٢] الوسائل ١٠ : ١٢٢ ، ١٢٤ أبواب ما يمسك عنه الصائم ب ٥١ ، ٥٢.
[٣] التهذيب ٢ : ٢٤٦ / ٩٧٩ ، الاستبصار ١ : ٢٥٢ / ٩٠٣ ، الوسائل ٤ : ١٢٩ أبواب المواقيت ب ٤ ح ١٦.
[٤] الكافي ٣ : ٢٨٦ / ١١ ، الفقيه ١ : ١٤٣ / ٦٦٦ ، التهذيب ٢ : ١٤١ / ٥٥٠ ، الوسائل ٤ : ٢٠٦ أبواب المواقيت ب ٢٥ ح ١.
[٥] انظر التنقيح ١ : ١٧١ ، وجامع المقاصد ٢ : ٢٩ ، والمسالك ١ : ٢١.