رياض المسائل في تحقيق الأحكام بالدّلائل - الطباطبائي، السيد علي - الصفحة ٦٠ - حكم اجتماع الميت والجنب والمحدث مع كفاية الماء لأحدهم
تارة وبالإضمار أخرى.
وليس بشيء ، لتخصيص العموم بما مرّ ، وحجية الإجماع المنقول وإن لم نعلم به إلّا من جهة النقل ، وعدم القدح بالوقف بعد ثبوت العدالة ، وكذا الإضمار بعد كونه من سماعة ، مضافا إلى انجبار الضعف من جهتهما ـ لو تمَّ ـ بالشهرة العظيمة والمسامحة في أدلة السنن والكراهة.
ثمَّ ليس في الحسن بل الصحيح : عن الرجل تدركه الجنازة وهو على غير وضوء فإن ذهب يتوضأ فاتته الصلاة ، قال : « يتيمم ويصلّي » [١] تقييد الحكم بخوف الفوت إلّا في كلام الراوي ، ولا ينافي مثله ثبوت الإطلاق ، فلا يتوهّم التقييد به.
وحيث جاز التيمم في الجملة أو مطلقا كان (ندبا) إجماعا ، بناء على استحباب الطهر في هذه الصلاة اتفاقا ، كما عن الغنية وظاهر التذكرة [٢]. وليس واجبا ، للأصل ، والأخبار ، والإجماع المحكي عن الخلاف والتذكرة ونهاية الإحكام والذكرى [٣].
(السابع :)
(إذا اجتمع ميت ومحدث وجنب وهناك ماء يكفي أحدهم) خاصة اختص به مالكه ، وليس له بذله لغيره مع مخاطبته باستعماله ، لوجوب صرفه في طهارته. ولو كان ملكا لهم جميعا مع عدم وفاء حصة كل بطهارته ، أو لمالك يسمح ببذله ، فلا ريب في ثبوت الخيرة لملّاكه في تخصيص من شاؤوا به.
واختلفوا في ثبوتها بلا أولوية كما عن الخلاف [٤] ، أو معها كما هو المشهور.
[١] الكافي ٣ : ١٧٨ / ٢ ، الوسائل ٣ : ١١١ أبواب صلاة الجنازة ب ٢١ ح ٦.
[٢] الغنية ( الجوامع الفقهية ) : ٥٦٤ ، التذكرة ١ : ٦٥.
[٣] الخلاف ١ : ١٦٠ ، التذكرة ١ : ٦٥ ، نهاية الإحكام ٢ : ٢٦٤ ، الذكرى : ٦٠.
[٤] الخلاف ١ : ١٦٦.