رياض المسائل في تحقيق الأحكام بالدّلائل - الطباطبائي، السيد علي - الصفحة ٢٢٨ - مزاحمة صلاة الصبح بنوافل الليل إذا صلّى منها أربع ركعات
الوتر أم لا ، أو يعيد شيئا من صلاته؟ قال : « يعيد أن صلّاها مصبحا » [١].
والخبر : « إذا أنت قمت وقد طلع الفجر فابدأ بالفريضة ولا تصلّ غيرها ، فإذا فرغت فاقض ما فاتك » [٢] الحديث.
وقريب منه الرواية الآتية من حيث دلالتها على المنع بالمفهوم إذا لم يصلّ أربع ركعات [٣] ، هذا.
مع أنّ النصوص السابقة غير صريحة في الترخيص لفعلها في وقت الفريضة مطلقا كما ذكره الشيخ ومن تبعه ، أو مع عدم الاعتياد كما ذكره الصدوق ومن بعده [٤] ، بل مطلقة أو ظاهرة ، يحتمل تقييدها بما إذا أدرك أربعا في الليل ، للاتفاق على الجواز حينئذ ، كما سيأتي إليه الإشارة ، أو حمل الفجر فيها على الأوّل.
وهما وإن بعد إلّا أنّهما أولى من الجمع الذي ذكروه جدّا ، فإنّ فيه إيثارا للأخبار المرجوحة ، وطرحا للأخبار المشهورة ، ولا كذلك الجمع الذي ذكرناه ، وهو مع ذلك أوفق للنصوص المستفيضة المانعة عن النافلة في وقت الفريضة [٥] ، وأنسب بطريق الاحتياط اللازم المراعاة في نحو العبادات التوقيفية ، فلا معدل عما ذكره الأصحاب ولا مندوحة ، سيّما مع احتمال الأخبار المرخّصة للتقية.
(ولو تلبس من صلاة الليل بأربع) ركعات (زاحم بها) صلاة (الصبح
[١] التهذيب ٢ : ٣٣٩ / ١٤٠٤ ، الاستبصار ١ : ٢٩٢ / ١٠٧٠ ، الوسائل ٤ : ٢٥٩ أبواب المواقيت ب ٤٦ ح ٧.
[٢] التهذيب ٢ : ٣٣٩ / ١٤٠٢ ، الوسائل ٤ : ٢٦٢ أبواب المواقيت ب ٤٨ ح ٤.
[٣] انظر ص : ٢٢٣.
[٤] راجع ص : ٢٢٠.
[٥] الوسائل ٤ : ٢٢٦ أبواب المواقيت ب ٣٥.