رياض المسائل في تحقيق الأحكام بالدّلائل - الطباطبائي، السيد علي - الصفحة ٩١ - حكم لعاب المسوخ وذرق الدجاج
فأبواب المناقشات في هذا القول مفتوحة. كانفتاحها في القول بنجاسة عينها ولعابها كما عن المبسوط في موضعين منه [١] ، مدّعيا في أحدهما الإجماع. وهو غريب. ولا يبعد جعله أمارة لإرادته الخباثة من النجاسة لا المعنى المتعارف بين المتشرعة.
ويقربه المحكي عن اقتصاده من أنّ غير الطير على ضربين : نجس العين ونجس الحكم ، فنجس العين هو الكلب والخنزير ، فإنّه نجس العين نجس السؤر نجس اللعاب ، وما عداه على ضربين : مأكول وغير مأكول ، فما ليس بمأكول كالسباع وغيرها من المسوخات مباح السؤر وهو نجس الحكم [٢].
انتهى.
فيحتمل إرادته من النجاسة فيما مضى ما فسّرها به هنا. ويؤيده حكمه في الخلاف بجواز التمشط بالعاج واستعمال المداهن منه مدّعيا عليه الإجماع [٣].
وللصدوقين [٤] ، والشيخين [٥] في الثاني فنجّسوه ، للخبر : عن ذرق الدجاج تجوز فيه الصلاة؟ فكتب : « لا » [٦].
وفيه ـ مع الضعف والإضمار وكونه مكاتبة محتملة لأجلها الحمل على التقية ـ : قصور الدلالة ، إلّا على تقدير الملازمة بين نفي جواز الصلاة معه والنجاسة. وهي منتفية ، لانتفائها في مواضع كثيرة. إلّا أن ينجبر بعدم القول بالفرق بينه وبينها هاهنا.
[١] المبسوط ٢ : ١٦٦ ، وج ٦ : ٢٨٠.
[٢] الاقتصاد : ٢٥٤.
[٣] الخلاف ١ : ٦٧.
[٤] الصدوق في المقنع : ٥ ، ولم نعثر على من نقله عن والده بل إنما نسبوه إلى الصدوق خاصة ، انظر كشف اللثام ١ : ٥٠ ، مفتاح الكرامة ١ : ١٥٣.
[٥] المفيد في المقنعة : ٧١ ، الطوسي في المبسوط ١ : ٣٦.
[٦] التهذيب ١ : ٢٦٦ / ٧٨٢ ، الاستبصار ١ : ١٧٨ / ٦١٩ ، الوسائل ٣ : ٤١٢ أبواب النجاسات ب ١٠ ح ٣.