رياض المسائل في تحقيق الأحكام بالدّلائل - الطباطبائي، السيد علي - الصفحة ١٨٧ - وقت نافلة العصر
فيئه ذراعان صلّى العصر ، ثمَّ قال : « أتدري لم جعل الذراع والذراعان؟ » قلت : لم جعل ذلك؟ قال : « لمكان النافلة ، لك أن تتنفّل من زوال الشمس إلى أن يمضي ذراع ، فإذا بلغ فيئك ذراعا بدأت بالفريضة وتركت النافلة ، وإذا بلغ فيئك ذراعين بدأت بالفريضة وتركت النافلة » [١].
وصدره قد تضمن القدمين والأربعة أقدام وأنّهما والذراع والذراعين بمعنى واحد ، كما صرّح به الأصحاب ، وجملة من النصوص [٢] ، ولذا جمع الإسكافي بينهما [٣].
خلافا للحلي وجماعة [٤] ، فقالوا بالامتداد إلى المثل في الاولى والمثلين في الثانية ، إمّا مطلقا ، أو مستثنى منهما مقدار الفرضين.
واستدل عليه تارة : بالصحيحة المتقدمة بناء على أن حائط المسجد كان ذراعا ، لتفسير القامة به في النصوص [٥].
وفيها ضعف سندا بل ودلالة ، لعدم تفسيرها القامة في الصحيحة بذلك ، بل مطلق القامة ، وعليه نبّه الشهيد ; في الذكرى [٦].
ويحتمل أن يكون المراد بالقامة المفسّرة به القامة التي وردت وقتا للظهر والعصر في نحو الصحيح : عن وقت الظهر والعصر؟ فكتب : « قامة للظهر وقامة للعصر » [٧].
[١] الفقيه ١ : ١٤٠ / ٦٥٣ ، التهذيب ٢ : ١٩ / ٥٥ ، الاستبصار ١ : ٢٥٠ / ٨٩٩ ، الوسائل ٤ : ١٤١ أبواب المواقيت ب ٨ ح ٣ ، ٤.
[٢] انظر الوسائل ٤ : ١٥٢ أبواب المواقيت ب ٩ ح ٢ ، ٣.
[٣] كما حكاه عنه في الذكرى : ١٢٣.
[٤] الحلي في السرائر ١ : ١٩٩ ، وانظر الجمل والعقود ( الرسائل العشر ) : ١٧٤ ، التذكرة ١ : ٧٧ ، الروضة ١ : ١٨١.
[٥] الوسائل ٤ : ١٤٤ أبواب المواقيت ب ٨ ح ١٤ ، ١٥.
[٦] الذكرى : ١٢٣.
[٧] التهذيب ٢ : ٢١ / ٦١ ، الاستبصار ١ : ٢٤٨ / ٨٩٠ ، الوسائل ٤ : ١٤٤ أبواب المواقيت ب ٨