رياض المسائل في تحقيق الأحكام بالدّلائل - الطباطبائي، السيد علي - الصفحة ٣٤٢ - حكم الصلاة فيما يستر ظهر القدم
من حجج ضعيفة غير صالحة للحجية أصلا ، حتى على إثبات الكراهة ، فكيف تثبت بها الحرمة؟
ولذا أعرض عن القول بها المتأخّرون أو أكثرهم كما في المدارك والذخيرة وغيرهما [١] ، ولكن قالوا بالكراهة ، وفاقا للمبسوط والإصباح والوسيلة [٢] في الشمشك والنعل السندي خاصة ، وللتحرير وظاهر المنتهى [٣] في كل ما يستر ظهر القدم ، كما في عنوان العبارة.
لا لما مر من الحجج الضعيفة ، بل تفصّيا عن شبهة الخلاف الناشئة من اختلاف الفتوى والرواية مسامحة في أدلّة السنن والكراهة. والمراد بالرواية ما وقع الإشارة إليه في الوسيلة ، لكنها ـ كما عرفت ـ غير عامة لكل ما يستر ظهر القدم ، بل في خصوص ما مرّ من الأمرين.
وفي الاحتجاج وعن كتاب الغيبة لشيخ الطائفة فيما ورد من التوقيع عن مولانا صاحب الزمان عليه وعلى آبائه السلام إلى الحميري فيما كتب إليه يسأله : هل يجوز للرجل أن يصلي وفي رجليه بطيط ولا يغطّي الكعبين أم لا يجوز؟ فوقّع ٧ : « جائز » [٤].
والبطيط كما في القاموس : رأس الخف بلا ساق [٥] ، كأنه سمي به تشبيها له بالبطّ.
قيل : وفيه تأييد القول بالمنع.
وفيه نظر ، بل هو لتأييد القول الآخر أظهر ، كما صرّح به بعض من
[١] المدارك ٣ : ١٨٤ ، الذخيرة : ٢٣٥ ، وانظر كفاية الأحكام : ١٦ ، والحدائق ٧ : ١٦٠.
[٢] المبسوط ١ : ٨٣ ، وحكاه عن الإصباح في كشف اللثام ١ : ١٩١ ، الوسيلة : ٨٨.
[٣] التحرير ١ : ٣٠ ، المنتهى ١ : ٢٣٠.
[٤] الاحتجاج : ٤٨٤ ، كتاب الغيبة : ٢٣٤ ، الوسائل ٤ : ٤٢٧ أبواب لباس المصلي ب ٣٨ ح ٤.
[٥] القاموس المحيط ٢ : ٣٦٣.