رياض المسائل في تحقيق الأحكام بالدّلائل - الطباطبائي، السيد علي - الصفحة ١٨٩ - وقت نافلة العصر
روي عن آبائك القدم والقدمين والأربع ، والقامة والقامتين ، وظل مثلك ، والذراع والذراعين ، فكتب ٧ : « لا القدم ولا القدمين ، إذا زالت الشمس فقد دخل وقت الصلاتين وبين يديها سبحة ، وهي ثمان ركعات ، إن شئت طوّلت وإن شئت قصّرت ، ثمَّ صل الظهر ، فإذا فرغت كان بين الظهر والعصر سبحة ، وهي ثمان ركعات ، فإن شئت طوّلت وإن شئت قصّرت ، ثمَّ صلّ العصر » [١].
وقريب منه الصحيح الآخر [٢].
وفيه نظر ، لعدم إشعار فيها بالتحديد بالمثل والمثلين كما هو المدّعى ، بل ظاهرها ( سيما الصحيح الأول ) [٣] تجويز فعل نافلة الفريضتين ولو بعدهما ، ولم يقل به أحد إلّا النادر وهو الحلبي فيما حكي عنه ، حيث قال بامتداد وقت نوافل كل فريضة بامتداد وقتها [٤].
ومع ذلك فهي قاصرة عن المقاومة للنصوص المستفيضة القريبة من التواتر ، المانعة من النافلة عموما في جملة منها وافرة [٥] ، وخصوصا في أخرى كذلك [٦] ، ومنها الصحيحة المتقدمة المتضمنة لقوله ٧ : « أتدري لم جعل الذراع والذراعان؟ » [٧]. ونحوها أخبار كثيرة.
[١] التهذيب ٢ : ٢٤٩ / ٩٩٠ ، الاستبصار ١ : ٢٥٤ / ٩١٣ ، الوسائل ٤ : ١٣٤ أبواب المواقيت ب ٥ ح ١٣.
[٢] الكافي ٣ : ٢٧٦ / ٤ ، التهذيب ٢ : ٢٢ / ٦٣ ، الاستبصار ١ : ٢٥٠ / ٨٩٨ ، الوسائل ٤ : ١٣١ أبواب المواقيت ب ٥ ح ١.
[٣] ما بين القوسين ليست في « م ».
[٤] الكافي في الفقه : ١٥٨.
[٥] الوسائل ٤ : ٢٢٦ أبواب المواقيت ب ٣٥.
[٦] الوسائل ٤ : ١٤٦ أبواب المواقيت ب ٨ ح ٢٠ ، ٢١.
[٧] راجع ص : ١٨٠ ـ ١٨١.