رسائل ومقالات - السبحاني، الشيخ جعفر - الصفحة ٦٧
الفصل الثالث
تطبيقات عملية
إذا وقفت على الروايات الواردة حول تأثير الزمان والمكان، وعلى كلمات المحقّقين من الفريقين في ذلك المضمار فآن الآوان للبحث عن التطبيقات والفروع المستنبطة على ضوء ذلك الأصل، وبما انّ تأثير الزمان و المكان على الاستنباط ليس تأثيراً عشوائياً بل هو خاضع لمنهاج خاص يسير على ضوئه، فلذلك نذكر الأمثلة تحت ضوابط معينة لئلا تقع ذريعة إلى إنكار ثبات الأحكام و دوامها:
الأوّل : تأثيرهما في تطبيق الموضوعات على مواردها
لا شكّ انّ هناك أُموراً وقعت موضوعاً لأحكام شرعية نظير :
١. الاستطاعة: قال سبحانه: (وَ للّهِ عَلى النّاسِ حِجُّ البَيْتِ مَنِ اسْتَطاعَ إِلَيْهِ سَبيلاً) [١].
٢. الفقر: قال سبحانه: (إِنّما الصَّدَقاتُ لِلْفُقَراءِ وَالمَساكِينِ... وَ ابْنِ السَّبِيلِ)[٢].
٣. الغنى: قال سبحانه: (وَمَنْ كانَ غَنِيّاً فَلْيَسْتَعْفِف وَمَنْ كانَ فَقيراً فليَأكُل
[١]آل عمران: ٩٧ .
[٢]التوبة: ٦٠ .