رسائل ومقالات - السبحاني، الشيخ جعفر - الصفحة ٤٩٤
والسلام عليكم وعلى من أحاط بكم من المؤمنين الصادقين ورحمة اللّه وبركاته.
١٧ من رمضان سنة ١٣٧٠هـ.[١]
كان السيد يترصّد الفرص بين حين وحين لأن يُدعم موقف التقريب ومن نماذج ذلك:
إنّ الملك سعود بن عبد العزيز زار إيران وأرسل بهدية سنية للسيد البروجردي، وقام السيد ببعث كتاب إلى سفير المملكة السعودية في طهران كاجابة لما أُهدي إليه، وقد أشار في ذلك الكتاب إلى أنّ مسألة الحجّ من أهم مظاهر الوحدة، فللمسلمين أن يؤدّوا مناسك الحج وفق الحديث الذي رواه مسلم في صحيحه عن الإمام جعفر الصادق ـ عليه السَّلام ـ ، وإليك نصّ رسالته إلى السفير:
بسم اللّه الرّحمن الرّحيم
سلام اللّه عليكم ورحمته
أمّا بعد: فقد بلغنا كتابكم مع السيد يوسف بوعلي، ومعه حقيبة كبيرة ذكرتم أنّها تحتوي على خمس عشرة نسخة من القرآن الكريم، وعلى قطع من حزام ستار الكعبة الشريفة، وعلى ... وأنّ جلالة الملك أمر بإرسالها إليّ، فتحيّرتُ في الأمر، لأنّ سيرتي عدم قبول الهدايا من الملوك والعظماء، ولكن اشتمال هذه الهدية على القرآن الكريم وستار الكعبة الشريفة; ألزمني قبولها، فأخذت نسخ القرآن الكريم والقطع من حزام ستار الكعبة الشريفة، وأرسلت الحقيبة «بما بقى فيها» إلى جنابكم هدية مني إلى شخصكم، لأكون على ذكر منكم في أوقات الصلوات والدعوات، ولمّا كان أمر الحجّ في هذه السنين بيد جلالة الملك; أرسلت حديثاً طويلاً في صفة حج رسول اللّه ـ صلَّى اللّه عليه و آله و سلَّم ـ ، رواها
[١]رسالة الإسلام:العدد الثالث من السنة الثالثة.