رسائل ومقالات - السبحاني، الشيخ جعفر - الصفحة ٤٧٦
كثيرة، كما اعتمد هو على موسوعات أُخرى أبرزها كتاب «الرياض» للسيد علي الطباطبائي، و «مجمع الفائدة» للأردبيلي و «المسالك» للشهيد الثاني، وفي الحقيقة كتاب الجواهر يشكل عصارة هذه الموسوعات مضافاً إلى تحقيقاته الرشيقة.
وقد برز نبوغ الفاضل الهندي وراح يشق طريقه وسط أجواء سادتها الحركة الاخبارية وهيمنت على معظم الأفكار، وكان هو أحد القلائل الذين ظلّوا أو فياء للحركة الفقهية الموروثة من المحقّقين الكبار نظير: المحقّق الكركي(المتوفّى عام ٩٤٠هـ)، و زين الدين الشهيد الثاني(المتوفّى عام ٩٦٥هـ)، والمحقّق الأردبيلي(المتوفّى عام ٩٩٣هـ)، وصاحب المدارك السيد محمد بن علي الموسوي (المتوفى عام ١٠٠٩هـ)، ونجل الشهيد الثاني الشيخ حسن بن زين الدين (المتوفى عام ١١١١هـ)، والمحقّق السبزواري صاحب كفاية الأحكام (المتوفى عام ١٠٩٠هـ)، الآقا حسين الخوانساري (المتوفى عام ١٠٩٨هـ)، و المحقّق الشيرواني (المتوفى عام ١٠٩٩هـ) إلى أن وصلت النوبة إلى الشارح تاج المحقّقين والفقهاء فخر المدققين والعلماء الفاضل الهندي، وبكتابه هذا حفظ التراث الفقهي الاجتهادي.
المرء بأفكاره وآرائه
إنّ الآثار الجلائل التي تركها شيخنا المؤلف تعرب عن تضلعه في أكثر العلوم الإسلامية، لا سيما في الفقه والأُصول والأدب العربي، وقد امتاز بالتنوع في الموضوع، وقد برز من قلمه ما يناهز ٨٠ كتاباً.[١]
ولو أضيف إليه ما ألّفه من رسائل وكتيبات ربما ناهز المائة والخمسين بين
[١]الفوائد الرضوية:٤٨٧.