رسائل ومقالات - السبحاني، الشيخ جعفر - الصفحة ٣١
أغوارها فانّ لشرحها وبيان مفاهيمها مكاناً آخر لا يسع هذا المختصر.
١. جواز التكليف بما لا يطاق
وقد صرح به الإمام الأشعري في اللمع[١] مع أنّ العقل الصريح يحكم بامتناعه ـ يعني العقل الذي عرفناه به سبحانه ـ إذ كيف يمكن أن يطلب شيء على نحو الجدّ ممّن لا طاقة له به.
٢. جواز إيلام الأطفال في الآخرة
يقول الإمام الأشعري: هل للّه تعالى أن يؤلم الأطفال في الآخرة؟ قيل له:للّه تعالى ذلك وهو عادل ان فعل، وكذلك كلّ ما يفعله.[٢]
و هذا شيء يناقض العقل الصريح، وليس تنزيهه سبحانه عنه، بمعنى عدم استطاعته عليه، بل تنزيهه سبحانه بمعنى كونه مقتضى عدله وحكمته، فالعقل يدلّ على أنّه سبحانه عادل حكيم، والعادل الحكيم لا يأخذ البريء بذنب لم يرتكبه.
وما ربما يقال من أنّ العالم كلّه ملك للّه سبحانه، والمالك يتصرف في ملكه كيفما شاء مغالطة محضة، بل المالك الحكيم يتصرف في ملكه حيث ما تقتضي حكمته.
٣. القرآن ليس بمخلوق
يقول الإمام أحمد بن حنبل: القرآن كلام اللّه ليس بمخلوق، فمن زعم انّ
[١]اللمع:١١٦.
[٢]اللمع: ١١٦.