رسائل ومقالات - السبحاني، الشيخ جعفر - الصفحة ٢٧٢
أنّه ألّف في حقّل الفقه عدة دورات بين موسوعة وكتاب ومختصر.
فآثاره المتنوعة تنم عن نبوغه ونظره الثاقب واستيعابه كافة العلوم.
وقد سردنا أسماء مصنفاته في المعقول عند تقديمنا لكتاب «نهاية المرام في علم الكلام» كما ذكرنا أسماء مصنفاته في الفقه في كتابنا «تذكرة الأعيان».[١]
و من آثاره الفقهية المختصرة كتاب «تبصرة المتعلمين في أحكام الدين». والكتاب بوجازته وسلاسة ألفاظه صار موضع اهتمام الفقهاء منذ عصر مؤلفه إلى يومنا هذا فتولوه بالشرح والتعليق، والذي منها شرح أُستاذنا الكبير، العلاّمة المحقّق الشيخ محمد علي بن محمد طاهر الخياباني التبريزي المشهور بالمدرس(١٢٩٦ـ ١٣٧٣هـ).
وبما انّ الشارح أحد أساتذتي الكبار و كان قدوة لي، و إرشاده معيناً لي على شقّ طريقي الحافل بالأشواك، فيسرني أن أكتب شيئاً عن سيرته وترجمته وما عاناه من الظروف الحالكة التي مرّت به، و زادت عليه انّه بقي مغمور الذكر، مجهول القدر رغم تضلّعه وبراعته في أغلب العلوم الإسلامية.
ترجمة الشارح وسيرته الذاتية
ولد قدَّس سرَّه في مدينة تبريز عام ١٢٩٦هـ ،فقرأ الأدب الفارسي والعربي في مسقط رأسه على مشايخ عصره، فبلغ في الأدب العربي مقاماً شامخاً حيث درس المعلّقات السبع والمقامات الحريرية وغيرها من كتب الأدب، و من فرط شغفه بها انّه راح يحفظ عن ظهر قلب كلّ ما وقع عليه بصره، من المتون ، كتهذيب المنطق،
[١]تذكرة الأعيان: ٢٥١ ـ ٢٦٢ .