رسائل ومقالات - السبحاني، الشيخ جعفر - الصفحة ١٩٣
الطالب» في غير واحد من فصول كتابه، كما ينقل عنه رضي الدين ابن طاووس (المتوفّى ٦٦٤هـ) في كتابه «علي أمير المؤمنين» إلى غير ذلك من الشخصيات البارزة في الحديث والتاريخ، و قد ذكر أسماء شطر منهم شيخنا الأميني في غديره، ج٤، ص ٤٠٥.
٢. وربما يحتمل أنّ كتاب الفضائل الذي نحن بصدد نشره هو نفس الكتاب الثالث أي الأربعون في مناقب النبي الأمين ووصيه أمير المؤمنين، والذي نقل عنه كثيراً أبو جعفر ابن شهر اشوب في كتابه «مناقب آل أبي طالب».
غير أنّ العلاّمة الأميني ذهب إلى خلاف ذلك، وقال: نحن راجعنا في الأحاديث المنقولة عنه في فضائل أمير المؤمنين ـ عليه السَّلام ـ كتاب مناقبه الدائر السائر فما وجدناها فيها، فاحتمال اتحاد الكتابين في غير محلّه.
أقول: إنّ اتحاد كتاب المناقب مع الأربعين من الوهن بمكان، لأنّ عدد روايات المناقب تزيد على الأربعين، ولكن هناك احتمال آخر وهو أنّ كتاب «المناقب» المطبوع كان أوسع ممّا بأيدينا، وكان الكتاب موسوعة كبيرة تشمل فضائل النبي، و وصيّه وآله، وإنّما بقي في أيدينا هذا المقدار الموجود، ويؤيّد ذلك أمران:
الأوّل: إنّ المؤلّف يقول في الفصل الثاني من كتابه عند سرد نسب علي بن أبي طالب: «وقد ذكرنا نسب عبد المطلب في باب فضائل النبي» مع أنّه لم يذكر قبل هذا الفصل شيئاً من نسب عبد المطلب كما لم يذكر فيه فضائل النبي فكيف يحيل إليه؟
الثاني: إنّ النسخة المخطوطة في مكتبة وزيري في مدينة يزد، تشتمل على قسم من فضائل النبي.