رسائل ومقالات - السبحاني، الشيخ جعفر - الصفحة ٢٧٣
وألفية بن مالك وغيرهما.
وفي ظل اختماره بالأدب العربي ألف كتاب «غاية المنى في تحقيق الكنى» فقد جمع في ذلك الكنى الرائجة في لغة العرب المستعملة في غير الإنسان.
كما قام بجمع ما آثر من الأشعار عن أئمة أهل البيت ـ عليهم السَّلام ـ وجمعها في ١٢ باباً على عدد الأئمة الاثني عشر، فشرح لغاتها المشكلة.
والحق انّه كان أُستاذاً بارعاً في الأدب العربي بالمعنى الرائج في ذلك الزمان، ولم يكتف بذلك بل انّه راح يتردد على إندية دروس الفقه والأُصول لمراجع عصره وفطاحل دهره، أمثال:
١. المرجع الديني الفقيه السيد أبو الحسن المعروف بالأنگجي(١٢٨٢ـ ١٣٥٧هـ).
٢. المرجع الديني المحقّق الآغا ميرزا صادق التبريزي(١٢٧٤ـ ١٣٥١هـ).
فقد طوى عليهما من عمره الشريف أعواماً لا يستهان بها فألف في مجال الفقه طيلة تتلمذه على العلمين الجليلين كتاب «حياض الزلائل في رياض المسائل» تعليقة على الشرح الكبير المعروف بـ«رياض المسائل»، ألفه عام ١٣٢٤ وقد ناهز من العمر ٢٨ عاماً .
إنّ شيخنا الأُستاذ مع أنّه كان فقيهاً أُصولياً ولكن شغفه بتعلّم ما راج من العلوم دفع به إلى الحضور في دروس المعقول والكلام على يد الشيخ ميرزا علي اللنكراني الذي كان من تلاميذ الفيلسوف الكبير المعروف بـ«جلوة»، كما برع في الرياضيات والهيئة على يد الأُستاذ ميرزا علي المعروف بـ«المنجم» وقد بلغ ولعه بالعلوم الإسلامية بمكان انّه قام بمفرده بكتابة دائرة معارف أسماها «قاموس