رسائل ومقالات - السبحاني، الشيخ جعفر - الصفحة ٢٣٧
كما أكمل بحوثه في أجزاء أُخر.[١]
ولأجل ذلك لم نستعرض حال الأحاديث التي وردت في حقّ أبي بصير التي نقلها الكشي في ترجمته.
ويشبه أن تكون هذه الروايات مثل ما ورد في حقّ زرارة من الذم صوناً لنفسه ونفيسه، أو من وضع الوضّاعين الحاقدين على شيعة أهل البيت.
وفي الختام نتقدم بالشكر إلى الفاضل الجليل ولدنا الخبير بالحديث الشيخ بشير المحمدي المازندراني الذي شمَّر عن ساعد الجد بإحياء المسانيد المأثورة عن أصحاب الأئمّة ـ عليهم السَّلام ـ شكر اللّه سعيه و أجزل أجره. وهو حفظه اللّه دؤوب في عمله، مقبل على شأنه، وقد أتحف المكتبة الإسلامية بمسند يضم في طياته قرابة (٣٠٠٠) حديث من أحاديث أئمّة أهل البيت ـ عليهم السَّلام ـ .
وهذا العدد الهائل من الروايات الذي هو ضعف ما روي عن زرارة بن أعين ومحمد بن مسلم، فإنّما هو لأجل أنّ المسند جمع أحاديث محدّثَين كبيرَين، هما: يحيى بن أبي القاسم الأسدي، وليث بن البختري المرادي رضوان اللّه عليهما.
جعفر السبحاني
قم ـ مؤسسة الإمام الصادق ـ عليه السَّلام ـ
في ظهيرة ٢٧ من شعبان المعظم عام ١٤٢٠هـ
[١]معجم رجال الحديث: ٢١/٤٤ـ ٦٤.