رسائل ومقالات - السبحاني، الشيخ جعفر - الصفحة ١٣٨
بل ولو أنّ أحداً من المشركين استأمن و أراد أن يسمع كلامالحاكمالإسلامي أُعطي له الأمان ثمّ أُعيد إلى مأمنه، سواء كان قبل نشوب الحرب أو في أثنائه.
قال اللّه سبحانه:
(وَإِنْ أَحَدٌ مِنَ المُشْرِكينَ استجارَكَ فَأَجِرْهُ حَتى يَسْمَعَ كَلامَ اللّهِ ثُمَّ أ بْلِغْهُ مَأْمَنَهُ ذلِكَ بِأَنَّهُمْ قَومٌ لا يَعْلَمُون)[١].
غير انّ الدعوة والتبليغ ربما تؤثر في بعض الأشخاص ولا تؤثر في آخرين، خصوصاً إذا كان الدين يهدد مصالحهم ومطامعهم، ولذلك وجب محاربتهم...،إذ لا يكون الخير والإصلاح حينئذإلاّبالسيف و منطق القوة.
وإلى هذا أشار النبي صلَّى اللّه عليه و آله و سلَّم، بقوله:
«الخير كلّه في السيف، و تحت ظلّ السيف، ولا يقيم الناس إلاّ السيف».[٢]
فرض العقيدة ممنوع
قد يتوهم الجاهل بمعالم الدين الإسلامي وأحكامه انّ الهدف من الجهاد التحريري إنّما هو فرض العقيدة الإسلامية على الناس فرضاً.
ولكن هذا ظن واضح البطلان، معلوم الضعف لمن له أدنى معرفة بطبيعة الدعوة الإسلامية.
فانّ الإسلام الذي يشجب ويستنكر على بعض الناس اتّباعهم لعقائد آبائهم وأجدادهم الباطلة، وتقليدهم تقليداً أعمى دون أن يسمحوا لهم بأن
[١]التوبة: ٦.
[٢]وسائل الشيعة: الجزء١١، الباب ١ من أبواب جهاد العدو، الحديث١.