رسائل ومقالات - السبحاني، الشيخ جعفر - الصفحة ١٣١
عَرَضَ الدُّنيا وَاللّهُ يُريدُ الآخِرَةَ وَاللّهُ عَزيزٌ حَكيم)[١] .
ويقول سبحانه:
(لَوْ كانَ عَرَضاً قَريباً وَسَفراً قاصداً لاتَّبَعُوكَ وَلكِن بَعُدَت عَلَيْهِمُ الشُّقّةُ و سَيَحْلِفُونَ بِاللّه لَوِ استَطَعْنا لَخَرَجنا مَعَكُمْ يُهلِكُون أَنفسَهُمْ وَاللّهُ يَعْلَمُ إِنَّهُمْ لَكاذِبُون) [٢].
ب. القتال ضد المعتدي
وهي: انّ القتال لا يجوز إلاّمع الذين يقاتلون المسلمين، ويبدأونهم بالعدوان، وهو شرط في هذا النوع من الجهاد دون الجهاد الابتدائي، الذي سيوافيك تفصيله.
فالقتال أساساً شُرع لصد العدوان وردّ المعتدي، وإيقاف المتجاوز عند حدوده، ولهذا يأمر الإسلام أتباعه أن يكفّوا عن القتال إذا كفّ العدو عنه.
قال سبحانه:
(...فَإِن اعْتَزلُوكُمْ فَلَم يقاتِلُوكُمْ و ألقَوْا إِليكُمُ السَّلَمَ فَما جَعَلَاللّهُ لَكُمْ عَلَيْهِمْ سَبيلاً)[٣] .
ويقول في آية لاحقة:
(...فَإِنْ لَمْ يَعْتَزلُوكُمْ وَيُلقُوا إِلَيْكُمُ السَّلَمَ وَيَكُفُّوا أَيدِيَهُم فَخُذُوهُمْ وَاقْتُلُوهُمْ حَيْثُ ثَقِفْتُمُوهُمْ) [٤].
[١]الأنفال: ٦٧.
[٢]التوبة: ٤٢.
[٣]النساء: ٩٠.
[٤]النساء: ٩١.