رسائل ومقالات - السبحاني، الشيخ جعفر - الصفحة ٤٩٩
ومن أهمّ ما قام به هو انّه أشار إلى الشيخ محمد تقي القمي الأمين العام لجماعة دار التقريب أن يقوم بنشر «المختصر النافع» للمحقّق الحّلي، فقد كان لنشر هذا الكتاب صدى عظيم في الأوساط العلمية في القاهرة، حتى نفذت نسخه الناهزة ستة آلاف خلال شهرين.[١]
و. خلقه
كان السيد الراحل بحق إنساناً أخلاقياً، أبي النفسي، متواضعاً، خائفاً من اللّه سبحانه و كان في نهاية العام الدراسي يعظ الحاضرين في مجلس درسه ويبتدأ كلامه بتلاوة الآية المباركة: (يا أَيُّهَا النّاسُ أَنْتُمُ الْفُقَراءُ إِلَى اللّه وَاللّهُ هُوَ الْغَنِيُّ الْحَميد) [٢]فإذاً عيناه تمتلئ بالدموع وتسيل على وجهه، وهو بعد لم ينبس ببنت شفه.
وقد بلغ من شعفه بأهل البيت ـ عليهم السَّلام ـ لا سيما الإمام الحسين ـ عليه السَّلام ـ انّ دموعه كانت تتقاطر دون انقطاع كلما ذُكر.
ز. حبه للعلم والعلماء
كان السيد البروجردي يحب العلم والعلماء من كافة الطبقات، وكان يقدّم الحوار العلمي على سائر الحوارات، ومع كبر سنه إذا دخل مجلسه كبير من العلماء يقوم له احتراماً ولو بمعونة الآخرين.
[١]انظر كيفية نشره ومدى تأثيره في الأوساط العلمية في مصر، رسالة الإسلام ، العدد الثالث من السنة التاسعة.
[٢]فاطر:١٥.