رسائل ومقالات - السبحاني، الشيخ جعفر - الصفحة ١٧٨
الشافعي. فقد قتل عام ٦٥٨هـ في سبيل نشر فضائل أمير المؤمنين. فألّف كتاباً باسم «كفاية الطالب في مناقب علي بن أبي طالب»، و كتاباً آخر باسم «البيان في أخبار صاحب الزمان» فنشرهما في دمشق الشام، فقتل في جامعه بلا مبرّر ولا مسوّغ، سوى أنّه قام بواجبه في نشر فضائل علي ـ عليه السَّلام ـ .
قال في أوّل كتابه: «لمّا جلست يوم الخميس لستّ بقين من جمادى الآخرة سنة ٦٤٧هـ بالمشهد الشريف بالحصباء من مدينة الموصل ودار الحديث المهاجرية، حضر المجلس صدور البلد من النقباء والمدرسين والفقهاء وأرباب الحديث، فذكرت بعد الدرس أحاديث وختمت المجلس بفصل في مناقب أهل البيت، فطعن بعض الحاضرين لعدم معرفته بعلم النقل في حديث زيد بن أرقم في غدير خمّ و في حديث عمّار في قوله ـ صلَّى اللّه عليه و آله و سلَّم ـ : «طوبى لمن أحبّك وصدق فيك»، فدعتني الحميّة لمحبتهم على إملاء كتاب يشتمل على بعض ما رويناه من مشايخنا في البلدان من أحاديث صحيحة من كتب الأئمّة والحفّاظ في مناقب أمير المؤمنين علي كرم اللّه وجهه.[١]
***
سيرة مؤلّف الكتاب
وممّن قام بالتأليف في هذا المجال الحافظ الموفّق بن أحمد بن أبي سعيد إسحاق بن المؤيد المكّي الحنفي المعروف بأخطب خوارزم، فقد سجل له كتابه هذا ذكراً خالداً فترجمه أصحاب المعاجم، وإن لم يستوفوا حقّه، ولكن فيما نذكره من أقوالهم في حقّ الرجل تسليط لبعض الضوء على شخصيته العلمية والأدبية
[١]كفاية الطالب:١٢، طبع النجف، تحقيق محمّد هادي الأميني.