رسائل ومقالات - السبحاني، الشيخ جعفر - الصفحة ٢٠١
فقال: روى عن أبيه موضوعات.
وقال ابن عدي: روى عن أبيه قدر عشرين حديثاً عامّتها مناكير، منها: اشربوا أعينكم الماء، ومنها: الأُذنان من الرأس، ثمّ قال: وله عند ابن ماجة حديث عن أبيه عن أبي هريرة: صلوا على أولادكم.[١]
ولعلّ الرواية منقولة بالمعنى، وقد عرفت اتّفاق السنن الثلاث على لفظ «الضلالة» وعبّر عنها بـ: لن يجمع أُمّتي إلاّ على هدىً.
٥. مستدرك الحاكم
روى الحاكم النيسابوري(٣٢١ـ٤٠٥هـ)، في مستدركه على الصحيحين هذا الحديث، بمسانيد تشترك في المعتمر بن سليمان قال:
فيما احتجّ به العلماء على أنّ الإجماع حجّة، حديث مختلفٌ فيه على المعتمر ابن سليمان قال: حدثنا أبو الحسين محمد بن أحمد بن تميم الأصم ببغداد، حدثنا جعفر بن محمد بن شاكر، حدثنا خالد بن يزيد القرني، حدثنا المعتمر بن سليمان، عن أبيه، عن عبد اللّه بن دينار، عن ابن عمر، قال: قال رسول اللّه ـ صلَّى اللّه عليه و آله و سلَّم ـ :«لا يجمع اللّه هذه الأُمّة على الضلالة أبداً، وقال: يد اللّه على الجماعة، فاتّبعوا السواد الأعظم، فانّه مَن شذّ شذَّ في النار».[٢]
قال الحاكم ـ بعد نقله للحديث بأسانيده السبعةـ : فقد استقر الخلاف في إسناد هذا الحديث على المعتمر بن سليمان، وهو أحد أركان الحديث من سبعة أوجه، لا يسعنا أن نحكم انّ كلّها محمولة على الخطأ بحكم الصواب، لقول من
[١]ميزان الاعتدال: ١/٢٩٩ برقم ١١٣٣.
[٢]المستدرك:١/١١٥.