رسائل ومقالات - السبحاني، الشيخ جعفر - الصفحة ٣٠٢
هي الواقع الذي يعبر عنه تاريخ الأديان بتعدّد المذاهب وكثرة ما يترشّح عن كلّواحد منها. وهذا المصطلح ناظر، من زاوية فلسفية، إلى قسم خاص من العلاقة بين المذاهب وما تدّعيه ونقائضها.
وهذا المصطلح يعكس النظرية التي تقول إنّ للأديان العالمية تفسيرات مختلفة حول الحقائق الإلهية الخافية.[١]
ويقول: الأديان المختلفة عبارة عن تيارات مختلفة للتجربة الدينية، وكلّ واحد منها قد بدأ في إحدى مراحل التاريخ البشري، وتفتّح وعيه العقلي داخل فضائه الثقافي.[٢]
لكن هيك لم يستطع في نقده إلاّ أن يفسّر اختلاف الأديان في قضايا العقيدة فقط، دون التعاليم العملية والأخلاقية، لأنّ الاختلاف في الأحكام لا يمكن أن يكون معلولاً للعوامل الأربعة التي تؤثر في التعبير عن شهود الأمر المطلق.
التعاليم الدينية وأقوال الأنبياء
حاولت التعددية الدينية أن تناقش قضية الرسل ورسالاتهم في مجال العقيدة والعمل واعتبرت (شهود الحقيقة المطلقة) مصدر الدين، واعتبرت رسالات الأنبياء انعكاساً للفهم المختلف من الحقيقة الغائية، الإلهية الخافية. كلّ ذلك من دون الرجوع إلى الرسل ومحاورتهم والاستماع إلى أحاديثهم وأقوالهم.
التعددية ليست مسألة فلسفية خالصة يمكن دراستها ونقدها في غرف
[١]دين پژوهى، ترجمة بهاء الدين خرمشاهي: ٣٠١.
[٢]جون هيك: فلسفة الدين: ٢٣٨.