رسائل ومقالات - السبحاني، الشيخ جعفر - الصفحة ٤٥٦
وزاد المرزباني بعد نقل القصة: ثمّ حرك فرسه وثناها و أعطى ما كان معه من المال والفرس للذي روى له الخبر،وقال: إنّي لم أكن قلت في هذا شيئاً.[١]
صلته الوثيقة بالإمام الصادق ـ عليه السَّلام ـ
إنّ أئمّة أهل البيت كانوا يُثمِّنون جهود الشعراء المخلصين المجاهرين بالولاء الذين نذروا أنفسهم في هذا السبيل، ولبسوا في ذلك جلباب البلايا، منهم شاعرنا المفلق السيد إسماعيل فكان الإمام الصادق يتفقده حيناً بعد حين.
روي أنّ أبا عبد اللّه ـ عليه السَّلام ـ لقي السيد بن محمد الحميري، وقال: سمّتك أُمّك سيّداً، وفِّقت في ذلك، وأنت سيّد الشعراء، ثمّ أنشد السيّد في ذلك.
ولقد عجبت لقائل لي مرّة * علامة فهم من الفقهاء
سماك قومك سيِّداً صدقوا به * أنت الموفّق سيّد الشعراء
ما أنت حين تخصُّ آل محمّد * بالمدح منك وشاعر بسواء
مدح الملوك ذوي الغنى لعطائهم * والمدح منك لهم بغير عطاء
فابشر فانّك فايز في حبّهم * لو قد وردت عليهم بجزاء
ما يعدل الدنيا جميعاً كلّها * من حوض أحمد شربة من ماء[٢]
مذهبه
كان السيد أباضي المنبت، ثمّ صار شيعياً كيسانياً، يقول بإمامة محمد بن
[١]أخبار شعراء الشيعة: ١٧١، ط عام ١٤١٣هـ.
[٢]رجال الكشي:٢٤٥، ط النجف الأشرف.