رسائل ومقالات - السبحاني، الشيخ جعفر - الصفحة ٢٨
الآيات لقلقة لسان لا تخرج عن تراقي القارئ بدل أن تنفذ إلى صميم الذهن وأعماق الروح.
وإن كنت في ريب من وجود هذه المعارف في الكتاب العزيز، فلاحظ الآيات التالية:
(لَيْسَ كَمِثْلِهِ شَيء)[١].
(وَللّهِ المَثَلُ الأَعلى)[٢].
(لَهُ الأَسماءُالحُسْنى)[٣].
(فَأَيْنَما تُوَلُّوا فَثَمَّ وَجْهُ اللّه) [٤].
(أَمْ خلقوا مِنْ غَيْرِ شَيء أَمْ هُمُ الْخالِقُون)[٥].
(وهو مَعَكُمْ أَيْنَ ما كُنْتُمْ)[٦].
(ما يَكُونُ مِنْ نَجْوى ثَلاثة إِلاّ هُوَ رابِعُهُم وَلاَ خَمْسَة إِلاّ هُوَ سادِسُهُمْ وَلا أَدنى مِنْ ذلِكَ ولاَ أَكْثَرَ إِلاّ هُوَ مَعَهُمْ أَيْنَ ما كانُوا ثُمّ يُنبِّئُهُم بما عملوا يومَ القِيامةِ إِنَّ اللّهَ بِكُلِّ شَيء عَليم) [٧].
فهل يصح أن نعطّل عقولنا بحجّة إنّما أعطينا لإقامة العبودية لا لإدراك الربوبية...؟!
أو بذريعة انّ الوحي كفانا مؤنة البحث والفحص في علوم لا نملك مبادءها ولا مقدماتها.
[١]الشورى: ١١.
[٢]النحل: ٦٠.
[٣]طه:٨.
[٤]البقرة: ١١٥.
[٥]الطور: ٣٥.
[٦]الحديد: ٤.
[٧]المجادلة: ٧.