رسائل ومقالات - السبحاني، الشيخ جعفر - الصفحة ٤٧
٥. روى حماد بن عثمان، قال: كنت حاضراً عن أبي عبد اللّه ـ عليه السَّلام ـ إذ قال له رجل : أصلحك اللّه، ذكرت أنت علي بن أبي طالب كان يلبس الخشن، يلبس القميص بأربعة دراهم و ما أشبه ذلك، ونرى عليك اللباس الجيّد، قال: فقال له:«إنّ علي بن أبي طالب صلوات اللّه عليه كان يلبس ذلك في زمان لا ينكر، ولو لبس مثل ذلك اليوم لشُهر به، فخير لباس كلّ زمان، لباس أهله».[١]
٦. روى مسعدة بن صدقة: دخل سفيان الثوري على أبي عبد اللّه ـ عليه السَّلام ـ فرأى عليه ثياب بيض كأنّها غرقئ البيض، فقال: إنّ هذا اللباس ليس من لباسك، فقال الإمام ـ بعد كلام ـ: «إنّ رسول اللّه ـ صلَّى اللّه عليه و آله و سلَّم ـ كان في زمان مُقْفر جدْب، فأمّا إذا أقبلت الدنيا فأحقّ أهلها بها أبرارها لا فجّارها، ومؤمنوها لا منافقوها، ومسلموها لا كفّارها».[٢]
٧. روى عبد اللّه بن سنان، قال: سمعت أبا عبد اللّه ـ عليه السَّلام ـ يقول :«بينا أنا في الطواف وإذا برجل يجذب ثوبي، وإذا هو عباد بن كثير البصري»، فقال: يا جعفر ابن محمد تلبس مثل هذه الثياب وأنت في هذا الموضع مع المكان الذي أنت فيه من علي ـ عليه السَّلام ـ؟! فقلتُ :«فرُقبيّ اشتريته بدينار، وكان علي ـ عليه السَّلام ـ في زمان يستقيم له ما ليس فيه، ولو لبستُ مثل ذلك اللباس في زماننا لقال الناس هذا مراء مثل عباد».[٣]
٨. روى المعلى بن خنيس، عن أبي عبد اللّه ـ عليه السَّلام ـ قال: إنّ عليّاً كان عندكم فأتى بني ديوان واشترى ثلاثة أثواب بدينار، القميص إلى فوق الكعب والإزار إلى نصف الساق، و الرداء من بين يديه إلى ثدييه ومن خلفه إلى إليتيه، وقال: هذا اللباس الذي ينبغي للمسلمين أن يلبسوه، قال أبو عبد اللّه: «ولكن لا تقدرون أن
[١]الوسائل: ٣، الباب ٧ من أبواب أحكام الملابس، الحديث ٧ و ١٠ .
[٢]الوسائل: ٣، الباب ٧ من أبواب أحكام الملابس، الحديث ٧ و ١٠ .
[٣]الوسائل: ٣، الباب ٧ من أبواب أحكام الملابس، الحديث ٣ .