رسائل ومقالات - السبحاني، الشيخ جعفر - الصفحة ١١٨
فقال رسول اللّه ـ صلَّى اللّه عليه و آله و سلَّم ـ : «أبعدهما اللّه، هما أوّل من كفر»، فوجد أبو الحصين في نفسه على النبي ـ صلَّى اللّه عليه و آله و سلَّم ـ حيث لم يبعث في طلبهما، فأنزل اللّه: (فَلا وَرَبِّكَ لا يُؤْمِنُونَ حَتّى يُحَكِّمُوكَ فِيما شَجَرَ بَينهم)[١] .
وقيل كانت امرأة من الأنصار تكون مقلاتاً[٢]فترضع أولاد اليهود، فجاء الإسلام وفيهم جماعة منهم، فلما أجليت بنو النضير إذا فيهم أُناس من الأنصار، فقالوا: يا رسول اللّه: أبناؤنا و إخواننا، فنزلت: (لا إكراه في الدين) . فقال:
«خيّروا أصحابكم فإن اختاروكم فهم منكم، وإن اختاروهم فأجلوهم».[٣]
وكقوله سبحانه:
(ادْعُ إِلى سَبيلِ رَبِّكَ بِالحِكْمَةِ وَالمَوعِظةِ الحَسَنَّةِ وجادِلْهُمْ بالّتي هِيَ أحْسَنُ)[٤] .
وقوله:
(وَقُلِ الحَقُّ مِنْ رَبِّكُمْ فَمَنْ شَاءَ فَلْيُؤْمِنْ وَمَنْ شاءَ فَلْيَكْفُر)[٥] .
وقوله:
(وَلَو شاءَ رَبُّكَ لآمَنَ مَن فِي الأَرضِ كُلُّهُمْ جَِميعاً أفأنتَ تُكْرِهُ النّاسَ حتّى يَكُونوا مُؤْمنين)[٦]
وقوله:
(لعَلَّكَ باخعٌ نَفْسَك ألاّ يَكُونُوا مُؤْمِنين* إِنْ نَشأْ نُنَزِّلْ عَلَيْهِمْ مِنَ السَّماءِآيةً فَظَلَّتْ أَعْناقُهُمْ لَها خاضِعِين) [٧] .
[١]النساء: ٦٥.
[٢] المقلاة: التي لا يعيش لها ولد.
[٣]مجمع البيان: ٢/٣٦٣ ـ ٣٦٤.
[٤]النحل: ١٢٥.
[٥]الكهف: ٢٩.
[٦]يونس: ٩٩.
[٧]الشعراء: ٣ ـ ٤.