رسائل ومقالات - السبحاني، الشيخ جعفر - الصفحة ١٥٦
ج: من هجرته إلى رحلته.
وبما انّ دراسة هذه الفصول الثلاثة في ظل الكتاب العزيز ونقد ما خالفه من الروايات يحوجنا إلى تأليف مفرد أو محاضرات عدة، فنكتفي بالفصل الأوّل من فصول حياته الثلاثة ونحيل الباقي إلى كتابنا «سيد المرسلين».
أ: من ولادته إلى بعثته
نجد في القرآن الكريم إشارات عدّة إلى حياته في هذا المقطع الزماني.
١. عاش يتيماً فآواه.
٢. كان ضالاً فهداه.
٣. كان عائلاً فأغناه.
٤. كان أُمّياً لا يجيد القراءة والكتابة.
إليك دراسة هذه الجوانب في أوّليات حياته أي من الولادة إلى البعثة .
الأوّل: الإيواء بعد اليتم
قال سبحانه: (أَلَمْ يَجِدْكَ يَتِيماً فَ آوى* وَوَجَدَكَ ضالاًّ فَهَدى* وَوَجَدَكَ عائِلاً فَأَغْنى)[١] .
فما هو السر في أنّه عاش يتيماً،؟!
ويمكن أن يكون وجهه هو انّ هذا الطفل سيلقى عليه في مستقبل حياته قول ثقيل، كما قال سبحانه: (إِنّا سَنُلْقي عَلَيْكَ قَولاً ثَقيلاً) [٢].
[١]الضُّحى: ٦ ـ ٨.
[٢]المزّمّل: ٥.