رسائل ومقالات - السبحاني، الشيخ جعفر - الصفحة ١٩٤
وهذان الأمران يعربان عن أنّ الكتاب كان أوسع من الموجود بين أيدينا، وعلى هذا فإماطة اللثام عن وجه الحقيقة بحاجة ماسة إلى التتبع في المكتبات العامّة في العالم وجمع كلّ ما يرجع إلى المؤلّف في باب الفضائل حتى يتبيّن الحقّ، ولعلّ اللّه يقيض بعض أصحاب الهمم العالية للقيام بهذه المهمّة ويسدي إلى الأُمّة خدمة جليلة في سبيل إشاعة فضائل النبي وآله الطاهرين .
٣. قد طبع الكتاب على الحجر لأوّل مرّة بصورة غير مرغوبة، وكان المترقب من الطبعة الثانية، التي قوبلت مع نسخ صحيحة مخطوطة والتي طبعت على الحروف، أن تكون مصحّحة غير مغلوطة، ولكن يا للأسف لم تكن الطبعة الثانية بأصحّ من الطبعة الأُولى لو لم نقل أنّ الأمر كان على العكس،والمزيّة التي نالتها الطبعة الثانية هي اشتمالها على مقدمة مبسوطة حول كتب المناقب في الإسلام، وترجمة مفصّلة عن المؤلف، وأمّا الاهتمام بالمتن وتطبيق نصوصه على النسخ والمراجعة إلى المصادر الحديثية فلم يظهر لنا منه شيء. ولعلّ الملابسات والظروف الحرجة يوم ذاك في النجف الأشرف لم تسمح للسيد الخرسان بذلك، و لأجل ذلك أصبحت الطبعة الثانية كالطبعة الأُولى مشتملة على سقطات كثيرة.
جعفر السبحاني
قم ـ مؤسسة سيد الشهداء ـ عليه السَّلام ـ
يوم العشرين من صفر المظفر سنة ١٤١٠هـ.ق