رسائل ومقالات - السبحاني، الشيخ جعفر - الصفحة ١٢
حداً».[١]
وعنه أيضاً انّه قال: «ما من شيء إلاّ وفيه كتاب أو سنّة».[٢]
وعن سماعة، عن الإمام أبي الحسن موسى _ عليه السلام _ قال: قلت له: أكل شيء في كتاب اللّه وسنّة نبيّه، أو تقولون فيه؟ قال: «بل كلّ شيء في كتاب اللّه وسنّة نبيّه».[٣]
إنّ الأُمّة وإن اختلفت في أمر الخلافة، وانّها هل هي تنصيصية أو انتخابية، لكنّها ـ من حسن الحظ ـ لم تختلف في مرجعية أهل البيت ـ عليهم السَّلام ـ في العلم والفقاهة أخذاً بالحديث المتواتر عن النبي صلَّى اللّه عليه و آله و سلَّم:«إنّي تارك فيكم الثقلين: كتاب اللّه وعترتي، فما إن تمسكتم بهما لن تضلّوا أبداً».
ولأجل ذلك يجب الأخذ بما روي عن أئمّة أهل البيت ـ عليهم السَّلام ـ من مجالات كثيرة من الأحكام والحقوق حتى يستطيع المستنبط الإجابة على المستجدات وغيرها.
الثاني: الاجتهاد ومواكبة التشريع للزمان
إنّ الاجتهاد الذي هو عبارة عن استنباط الحكم الشرعي الفرعي عن أدلّته، موهبة إلهية لهذه الأُمّة وسبب لخلود التشريع الإسلامي واقتداره للإجابة على كافة المسائل.
فهو يساير سنن الحياة وتطورها، ويجعل النصوص الشرعية حيّة متحركة نامية متطورة، تتمشى مع نواميس الزمان والمكان، فلا يُحمد الجمود الذي يباعد بين الدين والدنيا، أو بين العقيدة والحياة الذي نشاهده في إقفال الاجتهاد.
[١]راجع الكافي: ١ / ٥٩ ـ ٦٢، باب الردّ إلى الكتاب والسنّة، الحديث ٢ و ٤ و ١٠ .
[٢]راجع الكافي: ١ / ٥٩ ـ ٦٢، باب الردّ إلى الكتاب والسنّة، الحديث ٢ و ٤ و ١٠ .
[٣]راجع الكافي: ١ / ٥٩ ـ ٦٢، باب الردّ إلى الكتاب والسنّة، الحديث ٢ و ٤ و ١٠ .