رسائل ومقالات - السبحاني، الشيخ جعفر - الصفحة ٢٧٠
يدرس كتاب فقيه معين من رجال مذهبه فلا ينظر إلى الشريعة وفقهها إلاّ من خلال سطوره، بعد أن كان مريد الفقه قبلاً يدرس القرآن والسنة، وأُصول الشرع ومقاصده.
وقد أصبحت المؤلفات الفقهية ـ إلاّ القليل ـ أواخر هذا العصر اختصاراً لما وجد من المؤلفات السابقة أو شرحاً له، فانحصر العمل الفقهي في ترديد ما سبق، ودراسة الألفاظ وحفظها، وفي أواخر هذاالدور حلّ الفكر العامي محل الفكر العلمي لدى كثير من متأخري رجال المذاهب الفقهية.[١]
المصنف في سطور
إنّ العلاّمة الحلّي غني عن الإطراء والتعريف، فقد ذكره غير واحد من كبار علماء الفريقين.
فهذا هو الصفدي يعرفه بقوله: الإمام العلاّمة ذو الفنون،عالم الشيعة وفقيههم، صاحب التصانيف التي اشتهرت في حياته، إلى أن قال: و كان إماماً في الكلام والمعقولات.[٢]
وعرّفه ابن حجر في لسان الميزان بقوله:عالم الشيعة وإمامهم، ومصنفهم، وكان آية في الذكاء، وكان مشتهر الذكر، حسن الأخلاق.[٣]
لقد كان العلاّمة الحلي ملماً بشتى العلوم الإسلامية المعروفة آنذاك دراسة وتدريساً وتأليفاً وكان أثره واضحاً على جميع من تلمذ عنده، أمثال:
١. فخر المحقّقين(٦٨٢ـ ٧٧١هـ)، وكفى في جلالة قدره وطول باعه ما
[١]المدخل الفقهي العام: ١ / ١٨٦ ـ ١٨٧، ط دار الفكر.
[٢]الوافي بالوفيات: ١٣ / ٨٥، برقم ٧٩ .
[٣]لسان الميزان: ٢ / ٣١٧ .