رسائل ومقالات - السبحاني، الشيخ جعفر - الصفحة ٣٦٩
في مدح النبي الأعظم ـ صلَّى اللّه عليه و آله و سلَّم ـ
[بحر الكامل]
أمَروا بِسُلواني غَداةَ تَرحَّلوا * هَبْ أَنّهم أمَروا فَمنْ ذا يَفعلُ؟
لا القلبُ يَسلو عَنْ هَواهُ ولا الهوى * عَنْ ساحةِ القَلبِ المتيَّمِ يَرحل
ما هُنيتي بعدَ النَّوى [١] إلاّ العَنا * يا موتُ زُرْني إنّني لكَ أمْيَل
ما الصَبرُ بعدَ البُعدِ يحلو كاسمِهِ * كَلاّ وهلْ صَبرٌ حَلى أو حَنظَل
والعينُ تَهمي مِنْ م آقيها دَماً * أسفاً ونيرانُ الجوانِحِ تُشعلُ
سَلْ مَن أراقَ دمي بصارمِ جَفنِهِ * هَلاّ يَرقُّ وقدْ بَكتني العُذَّل
ظبيٌ يَصيدُ بدَلِّهِ أُسدَ الشرى [٢]* بدرٌ بطَلعتهِ الكواكبُ تَخجل [٣]
فالوجهُ منهُ رواهُ صبحٌ مُسفرٌ * والصدغُ[٤] منهُ حكاهُ ليلٌ ألْيَل
إنْ رامَ قتلي في الغَرامِ فأنّ لي * بغرامِهِ قسماً يَطيبُ المقتلُ
يا مُخجِلاً بَدرَ التَّمامِ بحُسنِهِ * ما لي أراكَ مِنَ النَّواظِر تَخجَلُ
[١]النوى: البعد.
[٢]الشرى: محل للأُسود في جانب الفرات، يضرب به المثل في قوة أُسوده.
[٣]وفي نسخة على الهامش بدل الشطر الأخير يقول: (يحيي القلوب بمقلتيه ويقتل).
[٤]الصدغ: ما بين العين وأصل الأُذن. والشعر المتدلي على هذا المحل يسمّى صدغاً.