رسائل ومقالات - السبحاني، الشيخ جعفر - الصفحة ٤٢٩
الذي يتجاوز رقم صفحاته ١٣٨٠.
اضحوكة
وممّا يُضحك الثكلى قوله: «إنّ الخميني أدخل اسمه في أذان الصلاة وقدّمه على الشهادتين».[١]
نحن لا نعلق عليه شيئاً فانّ العيان لا يحتاج إلى البيان، هذا أذان الشيعة يذاع من آلاف الم آذن في المحافظات والمدن والإذاعات ليس من هذه الفرية فيها أثر.والسيد الخميني كان إنساناً مثالياً أفنى عمره في الذبّ عن الإسلام وحفظ حياضه، وهو أجلّ وأرفع من أن يأمر بالإتيان باسمه في الأذان وكأنّ الرجل يتكلّم عن أُمّة بائدة أكل عليها الدهر وشرب. وإلى اللّه المشتكى.
حدس خاطئ
إنّ الكاتب يستند في بعض ما يقضي ويبرم على حدس خاطئ ـ يجرّه إليه بغضه لشيعة آل البيت ـ حيث يعتقد انّ حجم الروايات الدالة على التحريف تزايد في عصر الصفوية ولم يكن قبل دولتهم بهذا الحجم ويقول: إنّ الوضع لهذه الأُسطورة (التحريف) لم يتسع ويصل إلى هذا المستوى الموجود اليوم إلاّفي ظل الحكم الصفوي.[٢]
أقول: إنّ الحجم المتوفر من الروايات في عصر الصفوية هو نفسه الموجود في
[١]أُصول مذهب الشيعة:٣/١١٥٤ نقله عن موسى الموسوي و القفاري يعرف موسى الموسوي و منزلته بينالشيعة و مبلغ علمه و أمانته، و مع ذلك نقل عنه تلكالفرية الواضحة و لا غرو، «فكلّ إناء بالذي فيه ينضح» و «لا تكشفنَّ مغطياً فلربما..».
[٢] أُصول مذهب الشيعة: ١/٢٧١.