رسائل ومقالات - السبحاني، الشيخ جعفر - الصفحة ٤٥٩
والقصيدة مشهورة، وحدّثني محمد بن عبد اللّه، قال: قال السدري: ما زال السيّد يقول بذلك حتى لقي الصّادق ـ عليه السَّلام ـ بمكّة أيّام الحجّ فناظره وألزمه الحجّة، فرجع عن ذلك، فذلك قوله في تركه تلك المقالة ورجوعه عمّا كان عليه ويذكر الصادق :
تجعفرت باسم اللّه واللّه أكبر * وأيقنت انّ اللّه يعفو ويغفر
ويثبت مهما شاء ربي بأمره * ويمحو ويقضي في الأُمور ويقدر[١]
٣. وقال الصدوق: فلم يزل السيد ضالاً في أمر الغيبة يعتقدها في محمد بن الحنفية، حتى لقي الصادق جعفر بن محمد عليمها السَّلام ورأى منه علامات الإمامة وشاهد منه دلالات الوصية، فسأله عن الغيبة، فذكر له انّها حقٌّ، ولكنّها تقع بالثاني عشر من الأئمة ـ عليهم السَّلام ـ ، وأخبره بموت محمد بن الحنفية وانّ أباه محمد بن علي ابن الحسين بن علي ـ عليه السَّلام ـ شاهد دفنه، فرجع السيد عن مقالته، واستغفر من اعتقاده ورجع إلى الحقّ عند اتضاحه له ودان بالإمامة.[٢]
٤. وقال المفيد: وكان من الكيسانية أبو هاشم إسماعيل بن محمد الحميري الشاعر رحمه اللّه ، وله في مذهبهم أشعار كثيرة، ثمّ رجع عن القول بالكيسانية وتبرّأ منه ودان بالحقّ، لأنّ أبا عبد اللّه جعفر بن محمد عليمها السَّلام دعاه إلى إمامته، وأبان له عن فرض طاعته، فاستجاب له فقال بنظام الإمامة وفارق ما كان عليه.[٣]
[١]طبقات الشعراء: ٧.
[٢]كمال الدين: ٢٠.
[٣]الفصول المختارة:٩٣.