رسائل ومقالات - السبحاني، الشيخ جعفر - الصفحة ١٤٩
بل انّ الإسلام يعطي الحقّ لكلّ مسلم أن يمنح الأمان لمن شاء، ولو كان لغير الهدف المذكور.
قال المحقّق الحلي في الشرائع:
«ويجوز أن يذم الواحد من المسلمين لآحاد من أهل الحرب».[١]
وقال في المختصر النافع:
«ويذم الواحد من المسلمين للواحد ويمضي ذمامه على الجماعة ولو كان أدونهم».[٢]
ثمّ إنّ ما يدلّ على مدى عناية الإسلام و حرصه على الدماء انّه يجير حتى من دخل في حوزة المسلمين بشبهة الأمان وظنه، فهو مأمون حتى يرد إلى مأمنه دون أن يصيبه أذى.
قال المحقّق في الشرائع:
«وكذا كلّ حربي دخل في دار الإسلام بشبهة الأمان، كأن يسمع لفظاً فيعتقده أماناً، أو يصحب رفقة فيتوهمها أماناً».[٣]
وقال في المختصر النافع:
«ومن دخل بشبهة الأمان فهو آمن حتى يردّ إلى مأمنه».[٤]
وتدل على هذا، أحاديث منها:
ما عن الإمام الصادق عليه السَّلام انّه قال:
«لو انّ قوماً حاصروا مدينة فسألوهم الأمان، فقالوا: لا، فظنوا انّهم قالوا:
[١]شرائع الإسلام:١/٣١٣، كتا ب الجهاد، في الذمام، طبعة البقال; وراجع الجواهر:٢١/٩٦.
[٢]المختصر النافع:١١٢، كتاب الجهاد .
[٣]الشرائع:١/٣١٣ـ ٣١٤، كتاب الجهاد.
[٤]المختصر النافع:١١٢، كتاب الجهاد .