رسائل ومقالات - السبحاني، الشيخ جعفر - الصفحة ٣٦٦
فها أنا ذا أبعث إليكم قصيدته اللامية في مدح النبي الأكرم ـ صلَّى اللّه عليه و آله و سلَّم ـ يجاري فيها اللاميتين المعروفتين بين الأُدباء والشعراء.
لامية العرب للشنفري ابن الآوس اليماني (المتوفّى عام ٥١٠ م) و مطلعها:
أقيموا بني أُمي صدور مطيكم * فإنّي إلى قـوم سـواكـم لأميـل
وقد شرحها الزمخشري و أسماه: اعجب العجب في شرح لامية العرب.[١]
وقد روي في المجامع الأدبية عن النبي ـ صلَّى اللّه عليه و آله و سلَّم ـ انّه قال: علّموا أولادكم لامية العرب فإنّها تعلّمهم مكارم الأخلاق».
ولامية العجم لمؤيد الدين الاصفهاني المعروف بالطغرائي: يقول ابن خلّكان: كان غزير الفضل، لطيف الطبع، فاق أهل عصره بصنعة النظم والنثر. قتل عام ٥١٥هـ.ق، و من محاسن شعره قصيدته المعروفة بلامية العجم، وقد عملها ببغداد يشكو زمانه وهي التي أوّلها:
أصالة الرأي صانتني عن الخطل * وحلية الفضل زانتني لدى العطل
مجدي أخيراً ومجدي أولا شرع * والشمس رأد الضحى كالشمس في الطفل[٢]
وجاء بعض الحكم في هذه القصيدة:
١. حب السلامة يثني هم صاحبه * عن المعالي ويغرى المرء بالكسل
[١]كشف الظنون: ٢ / ٣٤٩ .
[٢]وفيات الأعيان: ٣ / ١٨٥ رقم الترجمة ١٩٧ .