رسائل ومقالات - السبحاني، الشيخ جعفر - الصفحة ١٤٥
٣. المجانين.
٤. الأعمى.
٥. الشيخ الفاني.
٦. المقعد.
وقد دلّت على ذلك أحاديث متضافرة، منها ما عن الإمام الصادق عليه السَّلام انّه قال:
«نهى رسول اللّه عن قتل المقعد والأعمى والشيخ الفاني والمرأة والولدان في دار الحرب».[١]
٢. السيطرة على النفس
لا ريب انّ الحرب سبب قوي لغليان المشاعر وارتفاع سورة الغضب إلى أقصاها، ولهذا ربما يؤدي إلى ارتكاب أقسى ألوان الجريمة في حقّ الخصم.
ومن هنا يجب أن يعطى زمام الحرب للعقل لا للمشاعر الملتهبة، والأحاسيس المشتعلة.
ولقد أعطى النبي صلَّى اللّه عليه و آله و سلَّم تعاليماً عامة في الحرب، وكان يوصي بها كلّ جيش يبعثه، وكلّ سرية يرسلها.
وإليك فيما يأتي نموذجاً من الآداب التي أدّب فيها النبي صلَّى اللّه عليه و آله و سلَّم أو الإمام علي عليه السَّلام المجاهدين و المقاتلين والتي تكفل إنسانية الحروب وعدالتها.
عن الإمام أبي عبد اللّه الصادق عليه السَّلام انّه قال:
«كان رسول اللّه صلَّى اللّه عليه و آله و سلَّم إذا أراد أن يبعث سرية، دعاهم فأجلسهم بين يديه، ثمّ
[١]الكافي:٥/٢٨ ح٦، كتاب الجهاد.