رسائل ومقالات - السبحاني، الشيخ جعفر - الصفحة ٣٨٧
إِنَّ الشِّركَ لَظُلمٌ عَظيم)[١] .
فيا بشرى لكم لقد اتخذتم ذلك الحكيم الإلهي أُسوة في حياتكم،حينما طرحتم تلك الأسئلة التي تنمّ عن مدى سعيكم الحثيث لتربية الشباب تربية إسلامية صحيحة.
فها نحن نقوم بالإجابة عليها واحداً تلو الآخر على وجه الإيجاز:
السؤال الأوّل
يعيش الشباب من حيث يشعرون أو لا يشعرون غزواً فكرياً وثقافيّاً لمحو هويّتهم الإسلامية، فما هي نصيحتكم في هذا المجال؟
الجواب:
لا شكّ انّ لتطور شبكة الاتصال أثراً بالغاً في حياة الإنسان لا سيما و انّها أوجدت تحولاً جذرياً في سلوكه وتدبير أُموره و كيفية تعامله مع الناس.
وبات واضحاً انّ وسائل الاتصال، كالتلفزة، والأقمار الصناعية، والانترنت، قد غمرت العالم بأفكارها، وساهمت في ترويج فكرة العولمة الثقافية والاقتصادية.
ففي هذه الظروف الخطيرة التي تزداد فيها الهجمة الثقافية شراسة على المسلمين بغية مسخ هويتهم وذوبها تتضاعف مسؤولية المسلمين، عملاً بقوله ـ صلَّى اللّه عليه و آله و سلَّم ـ : «كلّكم راع وكلّكم مسؤول عن رعيّته».
ومن هنا فانّ انطلاقة أي وعي إسلامي في المجتمع يتم عبر عدة قنوات:
[١]لقمان: ١٣.