رسائل ومقالات - السبحاني، الشيخ جعفر - الصفحة ٦٠
معه حيثما دار، فترى الشيء الواحد يمنع في حال لا تكون فيه مصلحة فإذا كان فيه مصلحة جاز.[١]
وقال في موضع آخر: النظر في م آلات الأفعال معتبر مقصود شرعاً، كانت الأفعال موافقة أو مخالفة، وذلك انّ المجتهد لا يحكم على فعل من الأفعال الصادرة عن المكلّفين بالإقدام أو بالإحجام إلاّ بعد نظره إلى ما يؤول إليه ذلك الفعل.[٢]
٣. و منهم: العلاّمة محمد أمين أفندي الشهير بـ«ابن عابدين» مؤلف كتاب «مجموعة رسائل» قال ماهذا نصّه:
اعلم أنّ المسائل الفقهية إمّا أن تكون ثابتة بصريح النص، وإمّا أن تكون ثابتة بضرب اجتهاد ورأي، وكثيراً منها ما يبينه المجتهد على ما كان في عرف زمانه بحيث لو كان في زمان العرف الحادث لقال بخلاف ما قاله أوّلاً، ولهذا قالوا في شروط الاجتهاد انّه لابدّ فيه من معرفة عادات الناس، فكثير من الأحكام تختلف باختلاف الزمان لتغيّر عرف أهله، أو لحدوث ضرورة، أو فساد أهل الزمان بحيث لو بقي الحكم على ما كان عليه أوّلاً للزم منه المشقة والضرر بالناس، ولخالف قواعد الشريعة المبنيّة على التخفيف والتيسير ودفع الضرر والفساد لبقاء العالم على أتم مقام وأحسن أحكام، ولهذا ترى مشايخ المذهب خالفوا ما نص عليه المجتهد في مواضع كثيرة بناها على ما كان في زمنه لعلمهم بأنّه لو كان في زمنهم لقال بما قالوا به أخذاً في قواعد مذهبه.[٣]
٤.و منهم :الفقيه الأُستاذ أحمد مصطفى الزرقاء في كتابه «المدخل الفقهي
[١]الموافقات: ٢ / ٣٠٥، ط دار المعرفة.
[٢]الموافقات: ٤ / ١٤٠، ط دار الكتب العلمية، والعبارة الأُولى أصرح في المقصود.
[٣]رسائل ابن عابدين: ٢ / ١٢٣ .