رسائل ومقالات - السبحاني، الشيخ جعفر - الصفحة ٥١
الأيام، إذ الغرض أداء قيمة النفس بأشكالها المختلفة.
١٦. روى الحلبي، عن أبي عبد اللّه ـ عليه السَّلام ـ قال: سألت عن الوبا يكون في ناحية المصر فيتحول الرجل إلى ناحية أُخرى، أو يكون في مصر فيخرج منه إلى غيره.
فقال: «لا بأس إنّما نهى رسول اللّه ـ صلَّى اللّه عليه و آله و سلَّم ـ عن ذلك لمكان ربيئة كانت بحيال العدو فوقع فيهم الوبا فهربوا منه، فقال رسول اللّه ـ صلَّى اللّه عليه و آله و سلَّم ـ : الفارّ منه كالفار من الزحف كراهية أن يخلو مراكزهم».[١]
فدلّ الحديث على أنّ النهي كان بملاك خاص، وهو انّ الخروج كان سبباً لضعف النظام الإسلامي وإلاّفلا مانع من أن يخرجوا منه بغية السلامة.
١٧. روى علي بن المغيرة، قال: قلت لأبي عبد اللّه ـ عليه السَّلام ـ : القوم يكونون في البلد فيقع فيه الموت، ألهم أن يتحوّلوا عنها إلى غيرها، قال: «نعم»، قلت: بلغنا انّ رسول اللّه ـ صلَّى اللّه عليه و آله و سلَّم ـ عاب قوماً بذلك، فقال: «أُولئك كانوا ربيئة بازاء العدو فأمرهم رسول اللّه ـ صلَّى اللّه عليه و آله و سلَّم ـ أن يثبتوا في موضعهم ولا يتحولوا عنه إلى غيره، فلما وقع فيهم الموت تحولوا من ذلك المكان إلى غيره، فكان تحويلهم عن ذلك المكان إلى غيره كالفرار من الزحف».[٢]
١٨. روى عبد اللّه بن بكير عن بعض أصحابه عن أبي عبد اللّه ـ عليه السَّلام ـ : لا ينبغي أن يتزوج الرجل الحرّ المملوكةَ اليوم، إنّما كان ذلك حيث قال اللّه عزّوجلّ: (وَمَنْ لَمْ يَسْتَطِعْ مِنْكُمْ طولاً) والطول المهر، ومهر الحرة اليوم مثل مهر الأمة أو أقل.[٣]
[١]الوسائل: ٢، الباب ٢٠ من أبواب الاحتضار، الحديث ١ .
[٢]الوسائل: ٢، الباب ٢٠ من أبواب الاحتضار، الحديث ٢ .
[٣]الوسائل: ١٤ الباب ٤٥ من أبواب ما يحرم بالمصاهرة، الحديث ٥ .