رسائل ومقالات - السبحاني، الشيخ جعفر - الصفحة ٤٩٣
ولمّا وصلت رسالة شيخ الأزهر إلى السيد الراحل قام بكتاب جواب يشكر فيه عواطفه تجاهه، وقال:
حضرة صاحب الفضيلة الأكبر الشيخ عبد المجيد سليم
شيخ الجامع الأزهر ـ دامت إفاضاته ـ
السّلام عليكم ورحمة اللّه وبركاته
أمّا بعد ـ فقد بلغنا كتابكم الكريم الحاوي للعواطف الإسلامية السامية، يحكى لنا أنّه لمّا بلغكم عن طريق المذياع أنّ صحّة هذا العبد قد ألمّ بها طارئ من المرض، أسفتم لذلك، ودعوتم اللّه تعالى أن يعيد له الصحة.
فأشكركم على ذلك، وأسأل اللّه تعالى أن يبدّل التعارف والتعاطف بين المسلمين، ممّا كان بينهم من التناكر والتدابر والتقاطع، إنّه على مايشاء قدير..
ويحكي كتابكم أيضاً، أنّه قد ألم ّبصحتكم الغالية طارئ من المرض، كما ألمّ بي، فاعتكفتم في البيت حاملين لهمين ممضين: همّ نفسكم، وهمّ قومكم، وأنّ إطالة التفكير في حالة الأُمّة، توجب لكم من القلق والحزن، ما اللّه به عليم.
هكذا ينبغي أن يكون رجال العلم ورجال الإسلام، مهما حاقت بالمسلمين زلازل الفتن،وأحاطت بهم نوازل المحن، فأسأل اللّه عزّسلطانه، أن يلبسكم لباس العافية، ويوفقكم لخدمة الإسلام والمسلمين،ولما يوجبه الاهتمام بأمر الأُمّة في مثل هذا الزمان، من أمثال جنابكم الذين وقفوا أنفسهم لخدمة هذه الأُمّة، ودرء عوادي المفسدين والملحدين عنها، إنّه قريب مجيب.
إنّ هنا أُموراً كنت أحب إبداءها لكم، لكن حالي لا تساعدني على ذلك.