رسائل ومقالات - السبحاني، الشيخ جعفر - الصفحة ٤٩
١٤. روى الحكم بن عتيبة ، عن أبي جعفرـ عليه السَّلام ـ، قال: قلت له: إنّ الديات إنّما كانت تؤخذ قبل اليوم من الإبل والبقر والغنم، قال: فقال: «إنّما كان ذلك في البوادي قبل الإسلام، فلمّا ظهر الإسلام وكثرت الورق في الناس قسّمها أمير المؤمنين ـ عليه السَّلام ـ على الورق» قال الحكم:قلت: أرأيت من كان اليوم من أهل البوادي، ما الذي يؤخذ منهم في الدية اليوم؟إبل؟ أم ورق؟ فقال:« الإبل اليوم مثل الورق بل هي أفضل من الورق في الدية، انّهم كانوا يأخذون منهم في دية الخطأ مائة من الإبل يحسب لكلّ بعير، مائة درهم ،فذلك عشرة آلاف».
قلت له: فما أسنان المائة بعير؟ فقال: «ما حال عليه الحول ذُكْران كلّها».[١]
إنّ المشكلة في المقرر من الديات الست من وجوه:
الأوّل: عدم وجود التعادل والتساوي بين الأُمور الست في بدء الأمر، الواردة في بعض الأحاديث.
١٥. روى عبد الرحمن بن الحجاج دية النفس بالشكل التالي:
أ: مائة إبل كانت في الجاهلية وأقرّها رسول اللّه.
ب: مائتا بقر على أهل البقر.
ج: ألف شاة ثنيّة على أهل الشاة.
د: ألف دينار على أهل الذهب.
هـ: عشرة آلاف درهم على أهل الورق.
و:مائتا حلّة على أهل اليمن.[٢]
[١]الوسائل: ١٩، الباب ٢ من أبواب ديات النفس، الحديث ٨ .
[٢]الوسائل: ١٩، الباب ٢ من أبواب دية النفس، الحديث ١ .