رسائل ومقالات - السبحاني، الشيخ جعفر - الصفحة ٤٨٧
الأسانيد وقياس بعضها مع بعض قام بحلّ كافة المشاكل التي كان يُعاني منها.
بالنظر إلى هذه الأسانيد المجرّدة ، يتسنّى الحصول على الفوائد التالية:
١. يعلم مشايخ الراوي وتلاميذه، ومن هو مشاركه في نقل الحديث وكان في طبقته.
٢. يعرف مشايخ كلّ من هؤلاء الرواة وطرقهم إلى الإمام.
٣. يعرف الفقيه وجود الواسطة الساقطة بين الراوي والمروي عنه.
٤. يعرف المصحّف عن الصحيح، والمقلوب عن غيره.
لا أقول إنّ السيد هو الوحيد الذي اختط هذا السبيل; بل سبقه المحقّق الأردبيلي المعاصر للعلاّمة المجلسي مؤلّف «جامع الرواة»، فانّه يلتقط في ترجمة الرواة، جملة من الأسانيد عن الكتب الأربعة وغيرها ويجعلها دليلاً على التعرّف على شيوخ الراوي; كما تبعه السيد محمد شفيع في كتابه: «طرائف المقال في معرفة طبقات الرجال» فإنّهما بذلا جهدهما في رفع النقائص الفنية الطارئة على رجال الحديث، ولكن الذي قام به المحقّق البروجردي يعدّ من أبرز الأعمال و أعظمها في هذا الحقل.
كما تبع السيد البروجردي في هذا المشروع، الزعيم الديني السيد الخوئي قدَّس سرَّه ، فقد رفع بعض النقائص في كتابه الضخم «معجم رجال الحديث و تفسير طبقات الرواة» حيث إنّ من خصائص و مزايا هذا الكتاب انّه ذكر في ترجمة كلّ شخص أسماء من يروي عنه ومن روى هو عنهم في الكتب الأربعة ، وقد يذكر ما في غيرها، ولا سيّما رجال الكشي فقد ذكر أكثر ما فيه من الرواة والمروي عنهم، وبذلك خدم علم الرجال خدمة كبيرة (شكر اللّه مساعي الجميع).