رسائل ومقالات - السبحاني، الشيخ جعفر - الصفحة ٤٨٦
٤. انّ هناك رواة جاءت أسماؤهم في اسناد الأحاديث ولا نرى أثراً لهم في الكتب الرجالية، وصار هذا سبباً لوصف كثير من الروايات بالضعف للجهل بالراوي .
٥. انّ التصحيف والتقليب طرأ على الأسانيد عبر القرون، فكثيراً ما جاء محمد بن مسلم بصورة محمد بن سالم فأوجد غموضاً في الحديث، كما قلب الحسين بن خالد عن يعقوب بن شعيب، إلى يعقوب بن شعيب عن الحسين بن خالد.
٦. توجد إضافات بين الأسماء فـ«أبو علي الأشعري» المعروف بابن إدريس، يروي عن علي بن الحسن الكوفي، ولكن ورد في بعض الأسانيد أبو علي الأشعري، عن (محمد بن) الحسن بن علي الكوفي، فما هو الميزان في التعرّف على زيادة (محمد بن)؟
٧. ربما نرى أنّ الراوي يروي عمّن لم يدركه، ولكن في روايات أُخرى نرى أنّه يروي عنه بواسطة شخص خاص.
كلّ هذه المشاكل كان يعاني منها السيد البروجردي، فعاد إلى معالجة هذه النقائص الفنية في كتب الرجال بتأليف يعبّر عنه تارة بتجريد الأسانيد، وأُخرى بترتيب الأسانيد، وثالثة بتنقيح الأسانيد.
ويتلخّص عمله في أنّه قام بتجريد أسانيد كلّ من الكتب الأربعة وسمّاها:تجريد أسانيد الكافي، وتجريد أسانيد الفقيه، وتجريد أسانيد التهذيب، وتجريد أسانيد الاستبصار، ثمّ انصرف إلى تجريد أسانيد الأمالي والخصال وعلل الشرائع للشيخ الصدوق، وتجريد أسانيد الفهرست للطوسي، وأسانيد رجال الكشي والنجاشي وغيرها من الكتب، مراعياً فيها ترتيب الحروف، فباستيفاء