رسائل ومقالات - السبحاني، الشيخ جعفر - الصفحة ٤٥٣
بني هاشم لشغلنا ، ولو شاركنا في مذهبنا لأتعبنا.[١]
كما نقل انّ السيد دخل على المهدي لما بايع لابنيه موسى و هارون، فانشأ يقول:
ما بال مجرى دمعك الساجم * أمن قذىً بات بها لازم
أم من هوى أنت له ساهر * صبابة من قلبك الهائم
آليت لا أمدح ذا نائل * من معشر غير بني هاشم
أولتهم عندي يد المصطفى * ذي الفضل والمنّ أبي القاسم
فانّها بيضاء محمودة * جزاؤها الشكر على العالم
جزاؤها حفظ أبي جعفر * خليفة الرحمن والقائم
وطاعة المهدي ثمّ ابنه * موسى على ذي الإربة الحازمِ
وللرشيد الرابع المرتضى * مفترض من حقّه اللاّزم
ملكهُم خمسون معدودة * برَغم أنف الحاسد الرّاغم
ليس علينا ما بقُوا غيرهم * في هذه الأُمّة من حاكم
حتى يَردّوها إلى هابط * عليه عيسى منهم ناجم[٢]
وقد بلغ السيد في إخلاصه لأهل البيت انّه كان يجاهر بعقيدته ومودته لهم في مجلس الخلفاء وإن وُشي عليه ما وشي ولم يكن يتقي في ذلك أبداً.
[١]الأغاني: ٧/٢٣٧.
[٢]الأغاني: ٧/٢٥٥ـ٢٥٦