رسائل ومقالات - السبحاني، الشيخ جعفر - الصفحة ٤٤٤
زيد ليس ممن يحتشم منه فأقرأ، فأخذ الكتاب وجعل يقرأه، فإذا هو شعر السيد، فجعل أبو عبيدة يُعجب منه ويستحسنه، قال أبو زيد: وكان أبو عبيدة يرويه، قال: وسمعت محمد بن أبي بكر المقدمي، سمعت جعفر بن سليمان الضُّبعي ينشد شعر السيد.[١]
١٠. وحكى عن الموصلي عن عمِّه، قال: جمعت للسيد في بني هاشم الفين و ثلاثمائة قصيدة فخِلْتُ أن قد استوعبت شعره حتى جلس إليّ يوماً رجل ذو أطمار رثّة، فسمعني أنشد شيئاً من شعره فأنشدني له ثلاث قصائد لم تكن عندي، فقلت في نفسي لو كان هذا يعلم ما عندي كلّه، ثمّ أنشدني بعده ما ليس عندي، لكان عجيباً، فكيف وهو لا يعلم وإنّما أنشد ما حضره، وعرفت حينئذ انّ شعره ممّا لا يدرك ولا يمكن جمعه كلّه.[٢]
١١. قال غانم الوراق: خرجت إلى بادية البصرة فصرت إلى عمر بن تميم، فأثبتني بعضهم، فقال: هذا الشيخ واللّه راوية، فجلسوا إليّ وأنسوا بي وأنشدتهم وبدأت بشعر ذي الرمة، فعرفوه، وبشعر جرير فعرفوهما ثمّ أنشدتهم للسيد.
قال: فجعلوا يمرقون لإنشادي ويطربون، وقالوا: لمن هذا، فأعلمتهم، فقالوا: هو واللّه أحد المطبوعين، لا واللّه ما بقي في هذا الزمان مثله.[٣]
١٢. قال الزبير بن بكار: سمعت عمي يقول: لو انّ قصيدة السيد التي يقول فيها :
انّ يـوم التطهيــر يــوم عظيـم * خصَّ بالفضـــل فيه أهل الكسا
[١]الأغاني: ٧/٢٣٦.
[٢]الأغاني: ٧/٢٣٧.
[٣]الأغاني: ٧/٢٣٩.