رسائل ومقالات - السبحاني، الشيخ جعفر - الصفحة ٤٢٨
القراءات، ومرجع ذلك إلى الاختلاف في كيفية القراءة مع التحفظ على جوهر القرآن وأصله والتحريف بهذا المعنى ممّا لا ريب في وقوعه بناء على ما هو الحقّ من عدم تواتر القراءات السبع.
الثانية: ما يدلّ على أنّ المراد من التحريف حمل الآيات على غير معانيها الذي يلازم إنكار فضل أهل البيت ونصب العداوة لهم وقتالهم،ويشهد على ذلك قول الإمام الباقر ـ عليه السَّلام ـ : «وكان من عندهم انّهم أقاموا حروفه وحرّفوا حدوده».
الثالثة: ما يدلّ على أنّ بعض التنزيل كان من قبيل التفسير للقرآن وليس من القرآن نفسه.
الرابعة: ما يدلّ على وقوع التحريف في القرآن بالزيادة والنقصان وهذه الطائفة بعد الإغضاء عمّا في سندها من الضعف، انّها مخالفة للكتاب والسنّة ولإجماع المسلمين على عدم الزيادة في القرآن.
الخامسة: ما دلّ على التحريف بمعنى خصوص النقيصة لكن أكثر هذه الروايات بل كثيرها ضعيفة السند وبعضها لا يحتمل صدقها، وقد صرّح جماعة من الأعلام بلزوم تأويل هذه الأحاديث أو لزوم طرحها.[١]
وبذلك يعلم أنّ السيد الخوئي وإن ادّعى القطع بصدور بعضها لكن لا في خصوص الطائفة الأخيرة بل في مجموع الطوائف الخمس وهو غير مضر ولا ملازم للقول بالتحريف مثلاً إنّ ادّعاء القطع بالتحريف عن طريق إيجاد قراءات لم يقرأها النبي لا يضر بصيانة القرآن من التحريف، لأنّ الواصل إلينا بالتواتر نفس قراءة النبي وغيرها قراءات تترك إلى أصحابها.
هذه نماذج من تحريفات الكاتب وقس عليه سائر تحريفاته في الكتاب
[١]البيان: ٢٢٦ـ ٢٣٣.