رسائل ومقالات - السبحاني، الشيخ جعفر - الصفحة ٣٨٦
٥
بسم الله الرحمن الرحمى
إلى الإخوة المؤمنين
في دار الزهراء في الكويت
السلام عليكم ورحمة اللّه وبركاته
أمّا بعد;
فقد وافتني رسالتكم الميمونة، معربة عن طيب أعراقكم، وشريف أخلاقكم، واهتمامكم البالغ بتربية الشباب تربية دينيّة واعية تصونهم عن الزلل في العقيدة و العمل. وهذه وظيفة ثقيلة ملقاة على عاتق الأولياء لا سيما الأبوين.
هذا هو لقمان الحكيم، المربِّي النموذجي، الذي يعرّفه القرآن الكريم بقوله: (وَلَقَدْآتَيْنا لُقْمان الحِكْمة أَنْ اشْكُر للّه وَمَنْ يَشْكُر فَإنّما يَشْكُرُلِنَفْسهِ وَمَنْ كَفَرَفَإِنَّ اللّهَ غَنِيٌّ حَميد)[١] .
والآية تعرب عن إفاضة الحكمة عليه، وطلب الشكرحيالها، فقام هو ببذل النُُّصح التامّ لولده وتعليمه الحكمة، وبادر إلى دعوته إلى التوحيد ونبذ الشرك، كما يحكيه سبحانه عنه، ويقول:(وَإِذْ قالَ لُقْمان لابْنِهِ وَهُوَ يَعِظهُ يا بُنَيَّ لا تُشْرك بِاللّهِ
[١]لقمان:١٢.